( وَجَازَ لِخَائِفٍ مِنْ مَوْتٍ ) أَوْ ذَهَابِ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ ( بِجُوعٍ أَوْ عَطَشٍ تَنْجِيَةُ نَفْسٍ وَإِنْ بِرَمَضَانَ ) أَيْ فِي رَمَضَانَ فِي حَضَرٍ بِأَكْلِ حَلَالٍ أَوْ شُرْبِ حَلَالٍ وَلَا سِيَّمَا فِي صَوْمِ غَيْرِ رَمَضَانَ ( أَوْ بِ ) أَكْلِ أَوْ شُرْبِ ( مُحَرَّمٍ ) وَإِنْ فِي رَمَضَانَ فِي حَضَرٍ كَلَحْمِ مَيْتَةٍ وَلَبَنِهَا وَدَمِهَا وَلَحْمِ خِنْزِيرٍ قِيلَ أَوْ بِخَمْرٍ قِيلَ وَمَنْ جَاعَ بِالْفِعْلِ حَتَّى خَافَ الْمَوْتَ أَخَذَ مِنْ مَالِ النَّاسِ مَا يُنْجِي بِهِ نَفْسَهُ وَإِذَا وَجَدَ ضَمِنَهُ لِصَاحِبِهِ قُلْتُ: لَا ضَمَانَ ، لِأَنَّ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يُنْجِيَهُ لَوْ حَضَرَ وَفِي الضِّيَاءِ مَنْ أَخَذَهُ الْجَبَّارُ بِمَالٍ فَدَى نَفْسَهُ بِوَدِيعَةٍ إنْ لَمْ يَجِدْ مَالَهُ وَيَضْمَنُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُقَاتِلَ إذَا كَانَ مَعَهُ أَنَّهُ يُقْتَلُ وَتُؤْخَذُ وَإِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ الْقِتَالُ عَلَى مَالِهِ أَوْ الْوَدِيعَةِ إذَا كَانَ بَيْنَ الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا مَالًا لِغَيْرِهِ فَلَهُ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ لِأَنَّ عَلَى صَاحِبِ هَذَا الْمَالِ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنْ الْقَتْلِ إنْ قَدَرَ وَأَيْضًا لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ رَجُلًا لَوْ كَانَ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ وَعَدِمَ الطَّعَامَ وَخَافَ الْهَلَاكَ وَلَمْ يَجِدْ إلَّا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَنَّهُ يَأْكُلُهُ بِغَيْرِ رَأْيِهِ وَيَضْمَنُ وَيُحْيِي نَفْسَهُ مِنْ الْمَوْتِ .
قُلْتُ بَلْ فِيهِ قَوْلٌ أَنَّهُ يَمُوتُ وَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ قَالَ إذَا كَانَ بِالْإِجْمَاعِ يَجُوزُ لَهُ تَنْجِيَةُ نَفْسِهِ بِالْأَكْلِ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ كَانَ جَائِزًا تَنْجِيَةُ نَفْسِهِ بِهِ مِنْ الْقَتْلِ وَإِذَا وَجَدَ الْمَيْتَةَ وَمَالَ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُنْجِي بِمَالِ غَيْرِهِ نَفْسَهُ بِمَا يَقُوتُهُ وَيَضْمَنُ وَهَذَا قَوْلُ الْأَكْثَرِ وَقَالَ غَيْرُهُمْ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَيُقَدِّمُ الْمَيْتَةَ فَالدَّمَ فَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَقِيلَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ بِأَنْ يَذْبَحَهُ فَالدَّمَ فَالْمَيْتَةَ وَقِيلَ يُنْجِي نَفْسَهُ بِمَا شَاءَ وَمَنْ مَاتَ جُوعًا فِي رَمَضَانَ وَقَدْ وَجَدَ مَا يَأْكُلُ أَوْ مَاتَ وَتَرَكَ الْمَيْتَةَ أَوْ