فهرس الكتاب

الصفحة 15764 من 17437

أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الذِّكْرُ وَالْوَعْظُ حَتَّى إنَّهُ يَفْعَلُ الْمُحَرَّمَ وَيَتْرُكُ الْمَفْرُوضَ مُطْلَقًا إذْ الْمَفْرُوضُ كُلُّهُ تَرْكُهُ كُفْرٌ وَأَشَارَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ إلَى أَنَّ تَرْكَ الْمَفْرُوضِ الَّذِي لَا يَكْفُرُ بِتَرْكِهِ لَا يُسَمَّى قَسَاوَةً ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمَعْصِيَةَ مُطْلَقًا قَسَاوَةٌ إلَّا أَنَّهُ لَمَّا وَرَدَ اسْمُهَا فِي الْكَافِرِينَ خُصَّتْ التَّسْمِيَةُ بِهَا بِالْكَبِيرَةِ ، وَشِدَّةُ الْقَلْبِ فِي الْمُبَاحِ وَالْعِبَادَةِ لَا تُسَمَّى قَسَاوَةً أَوْ قَسْوَةً إلَّا بِتَقْيِيدٍ كَذَبْحِ الشَّاةِ الْحَلَالِ وَقَتْلِ النَّفْسِ الْحَلَالِ وَإِخْرَاجِ الْخُدُودِ وَلَوْ صَدَرَ فِعْلُ الْمُبَاحِ أَوْ الْعِبَادَةِ مِنْ كَافِرٍ لَمْ يُسَمَّ أَيْضًا قَسَاوَةً بِلَا تَقْيِيدٍ لِئَلَّا يُوهَمَ أَنَّ ذَلِكَ الْفِعْلَ وَالْقَسَاوَةَ وَالْغِلَّ لِلْمُسْلِمِينَ هُمَا كَرَاهَةُ خَيْرِ الْآخِرَةِ لَهُمْ .

قِيلَ: أَوْ لِدُنْيَا ، وَكَذَا اُخْتُلِفَ فِي حُبِّ شَرِّ الدُّنْيَا لَهُمْ هَلْ هُوَ قَسَاوَةٌ أَوْ غِلٌّ ، وَمِنْ الْقَسَاوَةِ وَالْغِلِّ حُبُّ خَيْرِ الْآخِرَةِ لِغَيْرِ الْمُتَوَلَّى ، وَلَيْسَ مِنْهُمَا حُبُّ إخْرَاجِ الْحَقِّ مِنْ الْمُؤْمِنِ أَوْ مِنْ غَيْرِ الْبَالِغِ أَوْ إخْرَاجِ مَا لَزِمَهُ مِنْ مَالِهِ أَوْ مَا لَزِمَ فِي مَالِ الطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ وَلَا تَأْدِيبِ الْمَجْنُونِ ، وَلَوْ أَرَادَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إيلَامَهُمْ إنْ قَصَدَ الرَّدْعَ وَظُهُورَ الْحَقِّ لَا نِقْمَةً أَوْ نَحْوَهَا مِمَّا لَا يَجُوزُ وَالْوَعْدُ الْحَقُّ الْمُكْتَتَمُ وَتَفْسِيرُهُ بِمَا يُصَابُ مِنْ الْخَيْرِ تَفْسِيرٌ بِاللَّازِمِ ( وَ ) الْقَسَاوَةُ هِيَ ( ضِدُّ الرَّأْفَةِ ) هِيَ شِدَّةُ الرَّحْمَةِ ( وَالرَّحْمَةِ ) رِقَّةُ الْقَلْبِ وَذَلِكَ تَفْسِيرٌ بِاللَّازِمِ وَإِلَّا فَضِدُّ الْقَسَاوَةِ اللِّينُ وَلَازِمُ اللِّينِ الرَّحْمَةُ وَالرَّأْفَةُ ( وَاسْتِعْمَالُهَا ) أَيْ الرَّأْفَةُ وَالرَّحْمَةُ ( لِمُتَبَرَّأٍ مِنْهُ بِلَا نَصٍّ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى كُفْرِهِ نِفَاقٌ ) وَلَوْ كَانَ الْمُتَبَرَّأُ مِنْهُ مُشْرِكًا ( وَ ) اسْتِعْمَالُهُمَا ( لِمَنْصُوصٍ ) مِنْ اللَّهِ تَعَالَى ( عَلَيْهِ بِهِ ) أَيْ بِالْكُفْرِ ( شِرْكٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت