لِنَفْسِهِ فَقَطْ ، وَالشَّمَاتَةُ بِالرَّفْعِ مُبْتَدَأٌ وَمِنْ أَخْلَاقٍ خَبَرُهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعُلَمَاءَ ذَكَرُوا أَخْلَاقَ مَنْ كَانَتْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ تَتَوَلَّاهُ فَلَا تَتَوَلَّهُ .
وَلَوْ رَأَيْتَ مِنْهُ الْوَفَاءَ أَوْ صَحَّ حَتَّى يَتْرُكَهَا ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ بَعْدَ مَا تَوَلَّيْتَهُ فَإِنَّكَ تُبْقِيهِ عَلَى وِلَايَتِهِ لَا تَبْرَأُ مِنْهُ بِهَا وَلَا تَقِفُ فِيهِ قُلْتُ: وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهَا فَتَوَلَّاهُ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهَا سَبَقَتْ وِلَايَتَهُ فَلَا يَتْرُكُ وِلَايَتَهُ ، وَإِنْ رَآهَا فِيهِ فَتَوَلَّاهُ تَرَكَ وِلَايَتَهُ لِأَنَّهُ تَوَلَّاهُ وَالْعُلَمَاءُ قَالُوا: لَا تَتَوَلَّاهُ فَقَدْ تَوَلَّاهُ قَبْلَ أَنْ تَجِبَ وَمِنْهَا الشَّمَاتَةُ بِالْمُصِيبَةِ إذَا أَصَابَتْ مُتَوَلًّى أَوْ مَوْقُوفًا فِيهِ أَوْ مُتَبَرَّأً مِنْهُ إنْ كَانَ مِمَّا لَا يَجُوزُ لَهُ تَمَنِّيهَا لَهُ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ ظَالِمًا لِنَفْسِهِ لَا لِغَيْرِهِ وَلَا لِلْإِسْلَامِ وَمِنْهَا أَنْ يُخْرِجَ الرِّيحَ عَمْدًا بِحَضْرَةِ عَاقِلٍ مُمَيِّزٍ وَلَوْ طِفْلًا وَذَلِكَ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَضُرَّهُ بِرِيحِهِ ، وَإِنْ ضَرَّهُ فَظُلْمٌ وَمِنْهَا الزِّيَادَةُ فِي الْكَلَامِ وَمِنْهَا الْكَذِبُ الَّذِي لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ فَسَادُ مَالٍ أَوْ بَدَنٍ وَلَيْسَ بُهْتَانًا وَلَا شِرْكًا وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ يَبُولُ قَائِمًا وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ يَأْكُلُ فِي الطَّرِيقِ أَوْ مَجْمَعِ النَّاسِ .
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الْأَكْلُ فِي السُّوقِ دَنَاءَةٌ } قَالُوا: إلَّا السُّوقِيَّ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ يُكْثِرُ الْمِزَاحَ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ يُلَاعِبُ الْفُسَّاقَ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ يُكْثِرُ الضَّحِكَ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ يُضَاحِكُ الْفُسَّاقَ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ يَعْبَسُ فِي وُجُوهِ الْمُسْلِمِينَ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ يُكْثِرُ مَا لَا يَعْنِي مِنْ لَعِبٍ أَوْ غَيْرِهِ وَمِنْهَا أَنْ يَتْرُكَ السُّنَنَ الْمُؤَكَّدَةَ كَسُنَّةِ الْمَغْرِبِ وَيَسْتَمِرَّ عَلَى ذَلِكَ أَوْ يُكْثِرَ تَرْكَهَا وَيُقِلَّ فِعْلَهَا وَمِنْهَا غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مِنْ مَسَاوِئِ