وَالْحُبُّ وَالدُّعَاءُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَالتَّمَنِّي ، وَإِنْ قَالَ: أُحِبُّكِ لَوْ طَلَّقَكِ زَوْجُكِ أَوْ فَارَقَكِ لَتَزَوَّجْتُكِ أَوْ قَالَ: إذَا مَاتَ فُلَانٌ أَخَذْتُ زَوْجَتَهُ أَوْ قَالَ: لَوْ فَارَقَهَا أَوْ طَلَّقَهَا لَتَزَوَّجْتُهَا فَسَمِعَتْهُ ، أَوْ بَلَّغَهَا أَحَدٌ ذَلِكَ فَلَا تَحِلُّ لَهُ وَلَوْ مَاتَ زَوْجُهَا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَمَنَّى أَنْ تَبِينَ مِنْهُ امْرَأَتُهُ إنْ كَانَتْ مُسْلِمَةً وَهُوَ يُؤْذِيهَا وَيَظْلِمُهَا وَلَهُ تَزَوُّجُهَا إنْ فَارَقَهَا لَمْ يَبْلُغْهَا وَلَمْ تَسْمَعْهُ ( وَمِنْ أَخْلَاقٍ ) الْخُلُقُ هَيْئَةٌ لِلنَّفْسِ رَاسِخَةٌ تَصْدُرُ عَنْهَا الْأَفْعَالُ بِسُهُولَةٍ وَيُسْرٍ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى فِكْرَةٍ وَرَوِيَّةٍ فَإِنْ كَانَتْ الْهَيْئَةُ بِحَيْثُ تَصْدُرُ عَنْهَا الْأَفْعَالُ الْجَمِيلَةُ سُمِّيَتْ خُلُقًا حَسَنًا .
وَإِنْ كَانَتْ بِحَيْثُ يَصْدُرُ مِنْهَا الْأَفْعَالُ الْقَبِيحَةُ سُمِّيَتْ خُلُقًا سَيِّئًا ، وَلَيْسَ الْخُلُقُ فِعْلًا فَرُبَّ شَخْصٍ خُلُقُهُ السَّخَاءُ وَلَا يَبْذُلُ لِفَقْدِ مَالٍ أَوْ مَانِعٍ وَقَدْ يَكُونُ خُلُقُهُ الْبُخْلُ وَيَبْذُلُ لِبَاعِثٍ كَرِئَاءٍ ، بَلْ تَسْمِيَةُ الْفِعْلِ خُلُقًا مِنْ تَسْمِيَةِ الْحَالِ بِاسْمِ الْمَحَلِّ ، أَوْ الْمُسَبَّبِ بِاسْمِ السَّبَبِ وَالْخُلُقُ السُّوءُ هُوَ مَا لَيْسَ مَعْصِيَةً لَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ أَوْ مَا لَا يَنْبَغِي ، وَجَعَلَ بَعْضٌ مِنْهَا الصَّغِيرَةَ ( لَا تَنْزِلُ عَلَيْهَا وِلَايَةٌ ) إنْ لَمْ تَكُنْ الْوِلَايَةُ قَبْلَهَا ( وَلَا تُزَاحُ بِهَا ) أَيْ بِالْأَخْلَاقِ ( بَعْدَ نُزُولِ ) أَيْ نُزُولِ الْوِلَايَةِ سَوَاءٌ تَقَدَّمَتْ تِلْكَ الْأَخْلَاقُ عَنْ وِلَايَتِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهَا فَتَوَلَّاهُ أَمْ حَدَثَتْ بَعْدَ وِلَايَتِهِ ، وَلَا يَسْتَوِي مَعَ مَنْ هُوَ فِي الْوِلَايَةِ وَلَيْسَ فِيهِ الشَّمَاتَةُ بِالْمَصَائِبِ وَلَا شَيْءَ مَنْ مَسَاوِئِ الْأَخْلَاقِ ، ( الشَّمَاتَةُ بِالْمَصَائِبِ ) بِالْهَمْزَةِ شُذُوذًا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ عَقِيلٍ لَمْ يُسْمَعْ إلَّا بِهَا ( إنْ نَزَلَتْ بِمَنْ لَا يَسْتَحِقُّهَا ) شَرْعًا أَيْ لَا يَسْتَحِقُّ الشَّمَاتَةَ لِكَوْنِهِ فِي الْوُقُوفِ أَوْ فِي الْوِلَايَةِ أَوْ ظَالِمًا