( وَلَا يَتَمَنَّى زَوْجَةَ أَحَدٍ أَوْ سُرِّيَّتَهُ وَلَوْ كَافِرًا ) وَلَوْ كَانَ كُفْرُهُ جُحُودًا لِلَّهِ تَعَالَى ( أَوْ عَبْدًا ) وَلَوْ كَانَ عَبْدًا لَهُ وَلَا يَتَسَرَّى الْعَبْدُ إذْ لَا يَمْلِكُ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَتَمَنَّاهَا بِلَا طَلَاقٍ مِنْ زَوْجِهَا أَوْ إبَانَةٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ سَيِّدِهَا وَبِلَا حُرْمَةٍ وَلَا فِدَاءٍ وَلَا مَوْتٍ مِنْهُ ، أَوْ يَتَمَنَّاهَا هَكَذَا بِدُونِ أَنْ يَسْتَشْعِرَ ذَلِكَ أَوْ يَتَمَنَّاهَا فِي عِدَّةٍ ( وَ ) إلَّا فَإِنَّهُ ( جَازَ ) عِنْدَ بَعْضٍ ، وَالْمَانِعُ يَتَمَسَّكُ بِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا يَتَمَنَّ أَحَدُكُمْ زَوْجَ صَاحِبِهِ } ( تَمَنِّي إبَانَتِهَا مِنْهُ ) أَيْ تَمَنِّي أَنْ يُبِينَهَا مِنْ نَفْسِهِ بِطَلَاقٍ أَوْ بِتَرْكِ رَجْعَةٍ أَوْ وَفَاءٍ حَتَّى تَتِمَّ الْعِدَّةُ أَوْ مَوْتٍ فَيَتَزَوَّجُهَا كَمَا قَالَ ( وَإِنْ بِمَوْتِهِ إنْ اسْتَوْجَبَهُ ) أَيْ إنْ أَثْبَتَ عَلَى نَفْسِهِ جَوَازَ أَنْ يَتَمَنَّى لَهُ الْمَوْتَ بِظُلْمِهِ أَوْ إعَانَتِهِ ، وَإِعَانَةُ الظَّالِمِ ظُلْمٌ ، وَإِنْ لَمْ يُثْبِتْ ذَلِكَ فَلَا يَتَمَنَّاهُ بِمَوْتِهِ ، وَكَذَا يَجُوزُ أَنْ يَتَمَنَّى خَامِسَةً ، أَوْ خَامِسَةً وَسَادِسَةً ، أَوْ خَامِسَةً وَسَادِسَةً وَسَابِعَةً ، أَوْ خَامِسَةً وَسَادِسَةً وَسَابِعَةً وَثَامِنَةً ، عَلَى شَرْطِ أَنْ تَبِينَ عَنْهُ بِإِحْدَى نِسَائِهِ فَصَاعِدًا بِقَدْرِ مَا يَتِمُّ لَهُ أَرْبَعٌ فَقَطْ .
وَإِنْ بِمَوْتِ وَاحِدَةٍ فَصَاعِدًا إنْ اسْتَوْجَبَتْ ذَلِكَ ، وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَمَنَّى مَنْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَ الَّتِي تَحْتَهُ عَلَى شَرْطِ أَنْ تَبِينَ الَّتِي تَحْتَهُ كَذَلِكَ ، أَوْ يَتَمَنَّى اثْنَتَيْنِ فَصَاعِدًا لَيْسَتَا عِنْدَهُ عَلَى شَرْطِ عَدَمِ الْجَمْعِ ، وَأَنْ يَتَمَنَّى ذَلِكَ هَكَذَا أَوْ يَتَمَنَّاهُ نَاوِيًا عَدَمَ الْبَيْنِ فَلَا يَجُوزُ ، وَأَمَّا مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ أَصْلًا كَأُمٍّ وَبِنْتٍ ، وَمَنْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ تَمَنِّيهَا هَكَذَا ، وَلَا تَمَنِّي أَنْ تَكُونَ لَمْ يُحَرِّمْهَا اللَّهُ تَعَالَى وَلَا يَعْصِي بِالنَّدَمِ عَلَى حُرْمَةِ مَنْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ بِفِعْلِهِ أَوْ بِإِذْنِهِ ،