وَحُبُّ مَوْتِهِ وَمُعِينِهِ عَلَى ظُلْمِهِ وَالدُّعَاءُ عَلَيْهِمَا إنْ كَانَ لَا يَصِلُ إلَى مَنْ لَا يَسْتَحِقُّهُ وَلَا يَحِبُّ لَهُمَا ظُلْمًا يَنْزِلُ بِهِمَا وَلَا يَفْرَحُ بِهِ إنْ نَزَلَ .
الشَّرْحُ ( وَ ) جَازَ ( حُبُّ مَوْتِهِ وَ ) حُبُّ مَوْتِ ( مُعِينِهِ عَلَى ظُلْمِهِ ) وَزَوَالُ نِعْمَةِ مُعِينِهِ وَتَمَنِّيهِ ( وَالدُّعَاءُ ) بِذَلِكَ كُلِّهِ ( عَلَيْهِمَا إنْ كَانَ لَا يَصِلُ ) الدَّاعِي بِهِ أَيْ بِالدُّعَاءِ ( إلَى مَنْ لَا يَسْتَحِقُّهُ ) أَيْ لَا يَسْتَحِقُّ الدُّعَاءَ بِذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَ يَصِلُ إلَى مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ لِخُلُوِّهِ عَنْ ذَلِكَ الظُّلْمِ وَعَنْ الْإِعَانَةِ فَلَا يَدْعُ وَلَا يَتَمَنَّ بِذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَسْتَحِقَّ الدُّعَاءَ بِالْهَلَاكِ وَهُوَ رَئِيسٌ فِي السَّفِينَةِ أَوْ دَلِيلٌ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ أَوْ أَبُو أَوْلَادٍ ضِعَافٍ أَوْ صِغَارٍ يَضِيعُونَ فَلَا يُدْعَى عَلَيْهِ لِئَلَّا تَغْرَقَ أَوْ يَضِلُّوا أَوْ تَضِيعَ الْأَوْلَادُ .
وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَا يَصِلُ إلَى مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ وَلَكِنْ يَعْظُمُ عَلَيْهِ وَيَشُقُّ مَا يُصِيبُ ذَلِكَ الظَّالِمَ وَالْمُعِينَ فَيَجُوزُ الدُّعَاءُ وَالتَّمَنِّي وَالْحُبُّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَالتَّمَنِّي ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ الْأَبُ مُسْلِمًا وَأَوْلَادُهُ أَغْنِيَاءَ أَوْ أَقْوِيَاءَ فَلَا تَدْعُ أَوْ تَتَمَنَّ أَوْ تُحِبَّ زَوَالَ ذَلِكَ عَنْهُمْ إذَا كَانَتْ تَصِلُ الْمَضَرَّةُ إلَيْهِ ، وَبِالْعَكْسِ بِلَا قَصْدِ أَنْ يَكُونَ الزَّوَالُ بِظُلْمِ ظَالِمٍ ( وَلَا يَفْرَحُ بِهِ إنْ نَزَلَ ) عَلَيْهِمَا بَلْ يَفْرَحُ بِقَضَاءِ اللَّهِ بِمَا يُضْعِفُهُ أَوْ يُبْطِلُهُ كُلَّهُ وَيَبْغُضُ الظُّلْمَ وَيَقْطَعُ نَظَرَهُ عَنْهُ ، وَذَلِكَ كَقَتْلِهِ وَضَرْبِهِ وَسَرِقَةِ مَالِهِ يُحِبُّ مَا وَقَعَ مِنْ ذَلِكَ ظُلْمًا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ قَضَاءُ اللَّهِ يُوَافِقُ قُوَّةَ الْإِسْلَامِ وَضَعْفَ الْكُفْرِ لَا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ ظُلْمٌ .