فهرس الكتاب

الصفحة 15708 من 17437

الْأَجْرِ مَعَ مُضَاعَفَةٍ لَا يَحْصُرُهَا إلَّا اللَّهُ لِأَنَّ كُلَّ مُهْتَدٍ وَعَامِلٍ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَحْصُلُ لَهُ أَجْرٌ وَيَتَجَدَّدُ لِشَيْخِهِ مِثْلُ ذَلِكَ الْأَجْرِ وَلِشَيْخِ شَيْخِهِ مِثْلَانِ وَلِلشَّيْخِ الثَّالِثِ أَرْبَعَةٌ وَلِلرَّابِعِ ثَمَانِيَةٌ وَهَكَذَا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهَذَا يُعْلَمُ تَفْضِيلُ السَّلَفِ عَلَى الْخَلَفِ ، فَإِذَا فَرَضْتَ الْمَرَاتِبَ عَشْرَةً بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْأَجْرِ أَلْفٌ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ، فَإِذَا اهْتَدَى بِالْعَاشِرِ حَادِيَ عَشَرَ صَارَ أَجْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْفَيْنِ وَثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ ، وَهَذَا كُلَّمَا ازْدَادَ وَاحِدٌ تَضَاعَفَ مَنْ قَبْلَهُ .

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَفَاءُ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ: فَلَا حُسْنَ إلَّا مِنْ مَحَاسِنِ حُسْنِهِ وَلَا مُحْسِنَ إلَّا لَهُ حَسَنَاتُهُ وَبِهَذَا يُجَابُ عَنْ اسْتِشْكَالِ دُعَاءِ الْقَارِئِ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزِيَادَةِ الشَّرَفِ مَعَ الْعِلْمِ بِكَمَالِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي سَائِرِ أَنْوَاعِ الشَّرَفِ ، فَكَانَ الدَّاعِي لِمَحْضِ أَنَّ قَبُولَ قِرَاءَتِهِ يَتَضَمَّنُ لِمُعَلِّمِهِ نَظِيرَ أَجْرِهِ ، وَهَكَذَا حَتَّى يَكُونَ لِلْمُعَلِّمِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الشَّارِعُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظِيرُ جَمِيعِ ذَلِكَ ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا شُرِعَ عَنْهُ رُؤْيَةُ الْكَعْبَةِ: اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ تَشْرِيفًا وَتَعْظِيمًا فَثَمَرَةُ الدُّعَاءِ بِذَلِكَ لِلدَّاعِي لِاشْتِمَالِهِ عَلَى طَلَبِ قَبُولِ الْقِرَاءَةِ ، وَهَذَا كَمَا قَالُوا فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ زَادَهُ اللَّهُ شَرَفًا لَدَيْهِ إذْ ثَمَرَتُهَا عَائِدَةٌ إلَى الْمُصَلِّي أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ حَجَرٍ قُلْتُ: لَعَلَّ الْمُرَادَ زَادَهُ شَرَفًا فِي قُلُوبِ النَّاسِ ، وَأَفَادَ كَالْمُصَنِّفِ أَنَّ الدُّنْيَا مَذْمُومَةٌ حَيْثُ تُؤَدِّي إلَى تَضْيِيعِ الْفَرْضِ وَسُخْطِ الْمَقْدُورِ وَالْجَزَعِ وَالْمَعْصِيَةِ ، وَأَنَّهَا مُبَاحَةٌ فِي غَيْرِ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ تُمْدَحُ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت