فهرس الكتاب

الصفحة 15699 من 17437

وَمَعْنَى تَجْوِيرِ فِعْلِهِ نِسْبَتُهُ إلَى الْجَوْرِ بِأَنْ يَعْتَقِدَ أَنِّي لَا أَسْتَحِقُّ ذَلِكَ فَفَعَلَهُ بِي ، أَوْ يَعْتَقِدَ أَنَّهُ مِنْ سُنَّةِ اللَّهِ الْعَفْوُ فَلِمَ عَاقَبَنِي وَهَلَّا رَحِمَنِي وَمَعْنَى كَرَاهَةِ قَضَائِهِ أَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَقْضِيَ اللَّهُ بِهِ وَاخْتِيَارُهُ أَنْ لَا يَكُونَ وَتَمَنِّيهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ وَاسْتِمْرَارُهُ عَلَى عَدَمِ الْإِذْعَانِ .

( وَقِيلَ مَعْنَى حُبِّ الدُّنْيَا كَوْنُهَا ) أَيْ كَوْنُ حُبِّهَا ( عِنْدَهُ أَعْظَمَ مِنْ حُبِّ الْآخِرَةِ وَأَنْ يَجْزَعَ عَلَى فَائِتٍ مِنْهَا ) بِأَنْ يَكُونَ جَزَعُهُ عَلَى فَائِتٍ مِنْ الدُّنْيَا أَعْظَمَ مِنْ جَزَعِهِ عَلَى فَائِتٍ مِنْ الْآخِرَةِ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ تَحَسُّرُهُ عَلَى مَالٍ فَسَدَ لَهُ أَوْ ضَاعَ أَوْ سُرِقَ أَعْظَمَ مِنْ تَحَسُّرِهِ عَلَى مَجْلِسِ عِلْمٍ فَاتَهُ أَوْ صَلَاةٍ فِي الْجَمَاعَةِ فَاتَتْهُ أَوْ فَاتَهُ أَوَّلُ وَقْتِهَا ( وَ ) بِ ( فَرِحَ بِنَيْلِهَا ) بِأَنْ يَكُونَ فَرَحُهُ بِنَيْلِ أَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ أَعْظَمَ مِنْ فَرَحِهِ بِنَيْلِ أَمْرٍ أُخْرَوِيٍّ ( أَوْ بِاسْتِوَائِهِمَا ) فِي الْجَزَعِ عَلَى فَائِتٍ مِنْهُمَا أَوْ فِي الْفَرَحِ بِمَا وَجَدَ مِنْهُمَا وَجْهَ الِاسْتِوَاءِ مَعَ أَنَّ الْكَلَامَ مَسُوقٌ لِقَوْلِهِ: أَعْظَمَ مِنْ حُبِّ الْآخِرَةِ أَنَّهُ إذَا سَوَّى الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَقَدْ نَقَّصَ حَقَّ الْآخِرَةِ بَلْ نَقَضَهُ كَمَا أَنَّهُ مِنْ عَبَدَ اللَّهَ وَغَيْرَهُ فَقَدْ نَقَّصَ حَقَّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَمَا أَنَّهُ مَنْ اتَّخَذَ الْكَافِرَ وَلِيًّا فَقَدْ نَاقَضَ اتِّخَاذَهُ الْمُؤْمِنَ وَلِيًّا فَظَهَرَ الْأَعْظَمِيَّةَ مَعَ دَعْوَى الِاسْتِوَاءِ ، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ ( أَوْ ) بِاسْتِوَاءِ ( مُسْلِمٍ وَدُنْيَوِيٍّ عِنْدَهُ ) بِأَنْ يَكُونَ فَرَحُهُ بِهِمَا أَوْ بِمَا يَنَالَانِ سَوَاءٌ أَوْ حُزْنُهُ لِمَا يُصِيبُهُمَا أَوْ يَفُوتُهُمَا سَوَاءٌ وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ فَرَحُهُ بِالدُّنْيَوِيِّ أَوْ بِمَا يَنَالُهُ أَوْ حُزْنُهُ لِمَا أَصَابَهُ أَوْ فَاتَهُ أَعْظَمَ مِنْ فَرَحِهِ بِالْمُسْلِمِ أَوْ بِمَا يَنَالُهُ وَمِنْ حُزْنِهِ لِمَا أَصَابَهُ أَوْ فَاتَهُ وَسَوَاءٌ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ يَكُونَ فَرَحُهُ أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت