فهرس الكتاب

الصفحة 15698 من 17437

الرَّحْمَنِ وَمَا يَكُونُ مِنْ اللِّسَانِ وَالْيَدِ فَمِنْ الشَّيْطَانِ ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { ثَلَاثَةٌ مِنْ الْكُفْرِ بِاَللَّهِ شَقُّ الْجَيْبِ ، وَالنِّيَاحَةُ ، وَالطَّعْنُ فِي النَّسَبِ } ، أَيْ يُشْبِهْنَ الْكُفْرَ بِاَللَّهِ أَيْ الشِّرْكَ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْفَاسِقَ بِالْجَارِحَةِ لَا يُقَالُ إنَّهُ كَافِرٌ بِاَللَّهِ بَلْ كَافِرٌ ، وَلَمَّا مَاتَ ابْنُهُ إبْرَاهِيمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَقِيلَ: أَلَمْ تَنْهَنَا عَنْ الْبُكَاءِ ؟ فَقَالَ: إنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ الْجَزَعِ وَشَقِّ الْجُيُوبِ ، الْقَلْبُ يَحْزَنُ وَالْعَيْنُ تَدْمَعُ وَلَا نَقُولُ إلَّا مَا يُرْضِي الرَّبَّ وَعُزِّيَ الشَّيْخُ أَبُو مِسْوَرٍ فِي ابْنٍ لَهُ مَاتَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فَقَالَ: مَا الصَّبْرُ الْجَمِيلُ ؟ فَقَالُوا: مِنْكَ الْجَوَابُ فَقَالَ: أَنْ لَا تَنْظُرَ الْمُصِيبَةَ فِي وَجْهِ الْمُصَابِ .

قَالَ: وَهَلْ أَسْهَلُ مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا: مِنْكَ الْجَوَابُ قَالَ: مَنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَجْهُهُ قَالَ: وَهَلْ أَسْهَلُ مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا: مِنْكَ الْجَوَابُ قَالَ: مَا لَمْ يَبْكِ قَالَ: وَهَلْ أَسْهَلُ مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا: مِنْكَ الْجَوَابُ قَالَ: مَا لَمْ يَصِحْ وَيَدْعُ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ لِأَنَّ الْبُكَاءَ يَكُونُ مِنْ الرَّحْمَةِ ا هـ وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ ذَلِكَ فِي الْجَامِعِ الْمُسَمَّى بِأَبِي مَسْأَلَةَ فَانْظُرْهُ ، وَمَا كَتَبْتُ فِي حَاشِيَتِي مَعَ ذَلِكَ الْكِتَابِ وَمِمَّا ذُكِرَ فِيهِ أَنَّهُ لَا غَايَةَ لِوُجُوبِ الصَّبْرِ وَالرِّضَى وَأَنَّهُ يُفْرَضُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَعْتَقِدَ الْكَرَاهَةَ مِنْ بَلَاءٍ يَنْتَظِرُهُ يَكُونُ أَوْ لَا يَكُونُ ، وَيَنْبَغِي لَكَ الْفَرَحُ عِنْدَ الْبَلَاءِ عَلَيْكَ ، وَقِيلَ: هُوَ صَابِرٌ مَا لَمْ يُبْدِلْ ثَوَابَ الْمُصِيبَةِ بِغَيْرِهَا ، وَإِذَا تَذَكَّرَ الْمُصِيبَةَ وَاسْتَرْجَعَ فَلَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ مَا لَهُ عِنْدَ نُزُولِهَا: { أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ } الْآيَةَ ( وَسُخْطُ الْمَقْدُورِ تَجْوِيرُ فِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَقِيلَ هُوَ كَرَاهَةُ قَضَائِهِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت