صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمِعْنِي مَرَّةً أُخْرَى وَعَنْ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إلَى مُوسَى نَبِيِّ بَنِي إسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ لَقِيَنِي وَهُوَ جَاحِدٌ بِأَحْمَدَ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ ، قَالَ: يَا رَبِّ وَمَنْ أَحْمَدَ ؟ قَالَ: مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَكْرَمَ عَلَيَّ مِنْهُ ، كَتَبْتُ اسْمَهُ مَعَ اسْمِي فِي الْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ ، إنَّ الْجَنَّةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِي حَتَّى يَدْخُلَهَا هُوَ وَأُمَّتُهُ ، قَالَ: وَمَنْ أُمَّتُهُ ؟ قَالَ الْحَمَّادُونَ يَحْمَدُونَ صُعُودًا وَهُبُوطًا وَعَلَى كُلِّ حَالٍ يَشُدُّونَ أَوْسَاطَهُمْ وَيُظْهِرُونَ أَطْرَافَهُمْ ، صَائِمُونَ النَّهَارَ رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ ، أَقْبَلُ مِنْهُمْ الْيَسِيرَ وَأُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ قَالَ: اجْعَلْنِي نَبِيَّ تِلْكَ الْأُمَّةِ ، قَالَ: نَبِيُّهَا مِنْهَا ، قَالَ: اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ ذَلِكَ النَّبِيِّ ، قَالَ: اُسْتُقْدِمْتَ وَاسْتَأْخَرُوا لَكِنْ سَأَجْمَعُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فِي دَارِ الْجَلَالِ } .
وَعَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إلَى أَشْعَيَا: إنِّي بَاعِثٌ نَبِيًّا أُمِّيًّا أَفْتَحُ بِهِ آذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا وَأَعْيُنًا عُمْيًا ، مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ وَمُهَاجَرُهُ طَيْبَةُ وَمُلْكُهُ بِالشَّامِ ، عَبْدِي الْمُتَوَكِّلُ الْمُصْطَفَى الْمَرْفُوعُ الْحَبِيبُ الْمُنْتَخَبُ الْمُخْتَارُ ، لَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ وَيَغْفِرُ ، رَحِيمًا بِالْمُؤْمِنِينَ ، يَبْكِي لِلْبَهِيمَةِ الْمُثْقَلَةِ وَيَبْكِي لِلْيَتِيمِ فِي حِجْرِ الْأَرْمَلَةِ ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا مُتَزَيِّنٍ بِالْفُحْشِ وَلَا قَوَّالٍ لِلْخَنَا ، لَوْ يَمُرُّ إلَى جَنْبِ السِّرَاجِ لَمْ يُطْفِئْهُ مِنْ سَكِينَتِهِ ، وَلَوْ يَمْشِي عَلَى الْقَصَبِ الرَّعْرَاعِ لَمْ يُسْمَعْ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ ، أَبْعَثُهُ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا قَالَ: وَأَجْعَلُ أُمَّتَهُ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ أَمْرًا بِالْمَعْرُوفِ