فهرس الكتاب

الصفحة 15632 من 17437

وَمِمَّا خُصَّتْ بِهِ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى سَمَّاهُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ وَجَعَلَهُمْ وَرَثَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَأَعْطَاهُمْ الِاجْتِهَادَ فِي الْأَحْكَامِ ، وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي فَطُوبَى سَبْعَ مَرَّاتٍ لِمَنْ لَمْ يَرَنِي وَآمَنَ بِي } وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: { كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَتَدْرُونَ أَيُّ الْخَلْقِ أَفْضَلُ إيمَانًا ؟ قُلْنَا: الْمَلَائِكَةُ ، قَالَ: وَحُقَّ لَهُمْ ، بَلْ غَيْرُهُمْ ؟ قُلْنَا: الْأَنْبِيَاءُ ، قَالَ: وَحُقَّ لَهُمْ ، بَلْ غَيْرُهُمْ ؟ ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَفْضَلُ قَوْمٍ إيمَانًا قَوْمٌ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي فَهُمْ أَفْضَلُ الْخَلْقِ إيمَانًا } ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ هَلْ فِي الْأُمَمِ أَكْرَمُ عَلَيْكَ مِنْ أُمَّتِي ظَلَّلْتَ عَلَيْهِمْ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْتَ عَلَيْهِمْ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى ؟ فَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: يَا مُوسَى أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ كَفَضْلِي عَلَى جَمِيعِ خَلْقِي ، قَالَ: يَا رَبِّ فَأَرِنِيهِمْ ، قَالَ لَنْ تَرَاهُمْ وَلَكِنْ أُسْمِعُكَ كَلَامَهُمْ ، فَنَادَاهُمْ تَعَالَى فَجَاءُوا كُلُّهُمْ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ وَبُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ ، فَقَالَ: صَلَاتِي عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي ، وَعَفْوِي سَبَقَ عَذَابِي ، أَسْتَجِيبُ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي ، مَنْ لَقِيَنِي مِنْكُمْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ غَفَرْتُ لَهُ ذُنُوبَهُ .

قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَيَّ بِذَلِكَ فَقَالَ: { وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إذْ نَادَيْنَا } أَيْ أُمَّتَكَ حَتَّى أَسْمَعْنَا مُوسَى كَلَامَهُمْ ، وَقَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ مَا أَحْسَنَ أَصْوَاتِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت