اسْتَثْنَاهُ اللَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ إلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا أَدْرِي أَصُعِقَ أَمْ جُوزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ وَمَعْنَى أَرَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلِي أَنَّ الْأَرْضَ انْشَقَّتْ عَنْهُ قَبْلَهُ كَغَيْرِهِ وَمَنْ سَارَعَ فِي الْقِيَامِ قَبْلِي لِاشْتِغَالِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسُّؤَالِ عَنْ أَمْرِ أُمَّتِهِ وَهُوَ آمِنٌ فِي نَفْسِهِ ، وَهَذَا أَفْضَلُ ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي ، وَمَعْنَى سَيِّدِهِمْ: عَظِيمُهُمْ ، وَالْفَخْرُ: التَّرَفُّعُ عَلَى الْقِيَامِ بِذِكْرِ خِصَالٍ أَوْ حَسَبٍ أَوْ نَسَبٍ فَاقَهُمْ فِيهَا أَوْ خُصَّ بِهَا ، وَالْخُيَلَاءُ: اسْمُ مَصْدَرِ خَالَ أَيْ ظَنَّ لِأَنَّهُ يَظُنُّ نَفْسَهُ مُحِقًّا فِي الْفَخْرِ أَوْ يَظُنُّهُ النَّاسُ كَذَلِكَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ إمَّا كَاذِبٌ وَإِمَّا صَادِقٌ فِي ذَلِكَ لَكِنَّهُ كَاذِبٌ فِي دَعْوَى الْعُرْفِ بِذَلِكَ لِأَنَّ مَا لَيْسَ فِعْلًا لَا يَصِحُّ لَهُ الشَّرَفُ بِهِ وَمَا هُوَ فِعْلٌ لَهُ فَقَدْ قَبُحَ بِذِكْرِهِ وَالتَّرَفُّعِ بِهِ وَأَبْطَلَهُ فَيَكُونُ الْإِنْسَانُ مُفْتَخِرًا مُتَخَيِّلًا فِي كَلَامٍ وَاحِدٍ وَيَكُونُ الْخُيَلَاءُ أَيْضًا فِي اللِّبَاسِ وَالْمَشْيِ .