رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: { لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ فَقَالَ رَجُلٌ: إنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنًا قَالَ: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ } .
وَقَالَ ثَابِتُ بْنُ شِمَاسٍ أَوْ غَيْرُهُ: { يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي امْرُؤٌ قَدْ حُبِّبَ إلَيَّ الْجَمَالُ أَفَمِنْ الْكِبْرِ هُوَ ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مِنْ بَطَرِ الْحَقِّ وَغَمْطِ النَّاسِ } وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: مِنْ سَفَهِ الْحَقِّ وَغَمْطِ النَّاسِ أَيْ حَقَّرَهُمْ ، وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: { لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ حَبَّةٌ مِنْ كِبْرٍ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إنِّي يُعْجِبُنِي بَهَاءُ ثَوْبِي وَشِرَاكُ نَعْلِي وَعَلَّاقَةُ سَوْطِي أَفَهَذَا مِنْ الْكِبْرِ ؟ قَالَ: إنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ وَيُحِبُّ إذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً أَنْ يَرَى أَثَرَهَا عَلَيْهِ ، وَيَبْغَضُ الْبُؤْسَ وَالتَّبَاؤُسَ وَلَكِنَّ الْكِبْرَ أَنْ يُسَفِّهَ الْحَقَّ وَيُغْمِضَ الْخَلْقَ } .
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { إيَّاكُمْ وَالْكِبْرَ فَإِنَّ الْكِبْرَ يَكُونُ فِي الرَّجُلِ وَإِنَّ عَلَيْهِ الْعَبَاءَةَ } عَرَّفَ بَعْضُهُمْ الْكِبْرَ بِأَنَّهُ الِاسْتِرْوَاحُ وَالرُّكُونُ إلَى رُؤْيَةِ النَّفْسِ فَوْقَ الْمُتَكَبَّرِ عَلَيْهِ أَيْ فَوْقَ الْإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مُتَكَبَّرٌ عَلَيْهِ فَلَيْسَ فِي ذِكْرِ الْمُتَكَبِّرِ دُورٌ ، فَالْكِبْرُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ آخَرَ يَتَكَبَّرُ عَنْهُ بِخِلَافِ الْعُجْبِ فَإِنَّهُ يُتَصَوَّرُ مِنْ الرَّجُلِ وَلَوْ لَمْ يُلَاحِظْ غَيْرَهُ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَمَعْنَى الْكِبْرِ أَنْ يَتَعَاظَمَ الْمَرْءُ عَلَى غَيْرِهِ أَنَفَةً وَاحْتِقَارًا وَأَخْلَاقُ الْكِبْرِ كُلُّهَا تُسَمَّى كِبْرًا وَقَدْ يَتَكَوَّنُ عَنْ الْحِقْدِ