فهرس الكتاب

الصفحة 15533 من 17437

خَوَاصِّ عِبَادِهِ فَيَجْعَلُ عَيْشَ أَشْرَارِهِمْ بِتَكْبِيرِهِ أَكْثَرَ مِنْ عَيْشِ قُلُوبِهِمْ بِتَفَضُّلِهِ ( وَلَمْ يُبِحْهُ لِغَيْرِهِ ) أَيْ يَحْرُمُ عَلَى جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَسَائِرِ الْخَلْقِ أَنْ يَعْتَقِدُوا الْعَظَمَةَ لِأَنْفُسِهِمْ وَهِيَ الْكِبْرُ إذْ الْمَخْلُوقُ مُطْلَقًا فِيهِ نُقْصَانٌ وَإِنَّمَا خُلِقَ لِيَعْبُدَ الْعَظِيمَ رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ وَلَا أُبَالِي } وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْكِبْرِيَاءِ فِي الْحَدِيثِ إظْهَارُ الْعَظَمَةِ لِأَنَّهُ ذَكَرَ الْعَظَمَةَ بَعْدَهَا قِسْمًا آخَرَ ، وَمَعْنَى كَوْنِ ذَلِكَ إزَارَهُ وَرِدَاءَهُ أَنَّهُمَا مِنْ صِفَاتِهِ فَلَا يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ الضَّعِيفِ أَنْ يَتَكَبَّرَ ، وَالْكِبْرُ حَرْفٌ لَا يَتَغَيَّرُ أَبَدًا أَيْ وَجْهٌ لَا يَتَغَيَّرُ عَنْ التَّحْرِيمِ إلَى الْحِلِّ أَبَدًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت