فَمِنْ الْأَفْعَالِ النَّفْسَانِيَّةِ ذُنُوبٌ لَا يَنْجُو مِنْهَا إلَّا مَعْصُومٌ وَلَا يَتَفَطَّنُ لَهَا وَيَسْتَغْفِرُ مِنْهَا إلَّا مُوَفَّقٌ مُعَانٌ وَلَا يَعْرِفُ كَيْفَ النَّجَاةُ مِنْهَا إلَّا قَلِيلٌ لِسُهُولَةِ الْوُقُوعِ فِيهَا وَصُعُوبَةِ الْخَلَاصِ مِنْهَا إذْ يَتَشَابَهُ فِعْلُهَا وَتَرْكُهَا وَيَتَشَاكَلُ عَلَيْهِ الِانْقِلَاعُ مِنْهَا وَعَدَمُهُ ، وَلَا حَدَّ لَهَا يُنْتَهَى إلَيْهِ فِي تَرْكِهَا لِرِضَى الْخَالِقِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَفْضَلُ مَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِيهَا الِالْتِجَاءُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَطَلَبُ الْعِصْمَةِ مِنْهُ مَعَ اسْتِصْحَابِ النَّدَمِ عَلَى مَا عَلِمَ وَمَا لَمْ يَعْلَمْ .
الشَّرْحُ