يَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ ، وَأَحْكَامُ الْإِسْلَامِ تَجْرِي عَلَى الظَّاهِرِ ، وَكَمْ زِنْدِيقٌ أَظْهَرَ التَّوْحِيدَ فَحُكِمَ لَهُ بِهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ ، وَرَخَّصَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ أَنَّ الْإِيمَانَ وَالتَّوْحِيدَ إقْرَارٌ فَقَطْ فَيَلْزَمُهُ كَوْنُ الزِّنْدِيقِ مُؤْمِنًا مُوَحِّدًا وَكَوْنُ الْأَخْرَسِ الْعَارِفِ بِقَلْبِهِ مُشْرِكًا قَالَهُ أَبُو عَمَّارٍ ، وَلَعَلَّ قَائِلَ ذَلِكَ يَعْنِي أَنَّ الْإِقْرَارَ هُوَ التَّوْحِيدُ وَالْإِيمَانُ وَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ إلَّا إنْ وَاطَأَهُ الْقَلْبُ وَالْأَخْرَسُ مَعْذُورٌ فَلَا يُرَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَحَدِيثُ: الْإِيمَانُ هَا هُنَا بِإِشَارَةٍ إلَى الصَّدْرِ الشَّرِيفِ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْمَعْرِفَةَ تَكْفِي بِلَا إقْرَارٍ وَجُمْهُورُ أَصْحَابِنَا جَمَعُوا أَدِلَّةَ الْمَعْرِفَةِ وَأَدِلَّةَ الْإِقْرَارِ و صَيَّرُوهَا مَعًا دَلِيلًا عَلَى اشْتِرَاطِ الْإِقْرَارِ وَالْمَعْرِفَةِ .