فهرس الكتاب

الصفحة 15504 من 17437

غَيْرِهِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهَا فِرَاشٌ لَمْ يَجُزْ اسْتِلْحَاقُهَا لِلْوَلَدِ إلَّا إذَا صَدَقَهَا الْأَبُ ، لِأَنَّ الْفِرَاشَ لِزَوْجِهَا فَصَارَ الِاسْتِلْحَاقُ لَهُ لَا لَهَا فَإِنْ أَقَرَّ بَعْضُ مَنْ أَنْكَرْنَا أَنَّهُ يَثْبُتُ لَهُ نَسَبٌ ثُمَّ مَاتَ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ مَعْرُوفُ النَّسَبِ يُحِيطُ بِالْمَالِ لَمْ يَكُنْ لِلْمُقَرِّ لَهُ شَيْءٌ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ ، وَكَانَ الْوَارِثُ أَوْلَى ، وَإِنْ كَانَ لَا يُحِيطُ بِالْمَالِ بِحَيْثُ لَوْ كَانَ ذَا فَرْضٍ كَالْبِنْتِ أَوْ الْأُمِّ أَوْ الزَّوْجَةِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ فَرْضَهُ ، وَيَكُونُ مَا بَقِيَ لِبَيْتِ الْمَالِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إلَّا فِي قَوْلَةٍ شَاذَّةٍ وَهِيَ أَحَدُ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ فَإِنَّهُ جَعَلَ مَا بَقِيَ لِلْمُقَرِّ بِهِ إذَا كَانَ مِنْ الْعَصَبَةِ .

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثًا مَعْرُوفًا مِنْ عَصَبَةٍ ، أَوْ ذِي فَرْضٍ أَوْ كَانَ لَهُ قَرِيبٌ إلَّا أَنَّهُ ذُو رَحِمٍ كَالْخَالَةِ ، فَالْمَالُ لِبَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ أَيْضًا عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ دُونَ الْمُقَرِّ بِهِ وَذِي الرَّحِمِ ، إلَّا فِي الْقَوْلَةِ الشَّاذَّةِ الَّتِي لِابْنِ الْقَاسِمِ فَإِنَّهُ جَعَلَ الْمَالَ لِلْمُقَرِّ بِهِ ، وَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ: الْمَالُ لِذِي الرَّحِمِ دُونَ الْمُقَرِّ بِهِ وَدُونَ بَيْتِ الْمَالِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ وَلَا ذُو سَهْمٍ وَلَا عَاصِبٌ وَلَا ذُو رَحِمٍ كَانَ الْمَالُ لِبَيْتِ الْمَالِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إلَّا فِي الْقَوْلَةِ الشَّاذَّةِ الَّتِي لِابْنِ الْقَاسِمِ ، وَإِلَى مِثْلِ ذَلِكَ ذَهَبَ أَهْلُ الْعِرَاقِ وَاحْتَجُّوا بِكِتَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ لِأَهْلِ هَمْدَانَ: أَكْثَرُ شَيْءٍ فِيكُمْ مَعْشَرَ أَهْلِ هَمْدَانَ أَنَّ الرَّجُلَ يَهْلِكُ وَلَا يَدْعُ وَارِثًا فَإِنَّ مَالَهُ يَضَعُهُ حَيْثُ شَاءَ ، فَإِنَّ هَذَا الْمُقَرَّ بِهِ يَأْخُذُ الْمَالَ عِنْدَهُمْ عَلَى وَجْهِ الْوَصِيَّةِ ، أَوْ مَعْنَاهَا أَنْ يُوصِيَ بِمَالِهِ كُلِّهِ لِهَذَا الْحَدِيثِ .

قَالَ ابْنُ يُونُسَ ، وَقَالَ سَحْنُونَ فِي كِتَابِ ابْنِهِ وَقَالَهُ أَصْبَغُ: إنَّهُ إنْ أَقَرَّ بِأَخٍ أَوْ ابْنِ عَمٍّ وَنَحْوِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت