وَالْمُرَادُ بِالسَّفِينِ الدَّائِمُ عَلَى سَفَرِ الْبَحْرِ ، اعْتَادَهُ هُوَ أَوْ آبَاؤُهُ ، فَإِذَا أَرْسَى مَرْكَبَهُ أَتَمَّ حَتَّى يُقْلِعَ مِنْ الْمَرْسَى وَيُجَاوِزَ فَرْسَخَيْنِ ، وَصَحَّ رُجُوعُ هَؤُلَاءِ إلَى الْقَرَارِ لَا عَكْسُهُمْ ، لِمَا رُوِيَ مَشْهُورًا عِنْدَنَا: ثَلَاثَةٌ مِنْ الْكَبَائِرِ: خُرُوجُكَ مِنْ أُمَّتِكَ وَهُوَ اتِّخَاذُ دَارِ الشِّرْكِ وَطَنًا لِمَا يَجْرِي عَلَيْهِ فِيهَا مِنْ الْأَحْكَامِ كَسَبْيٍ ، وَغُنْمٍ ، وَإِبَاحَةِ دَمٍ ، وَاسْتِرْقَاقٍ ، وَتَغْيِيرِ نَسْلٍ ، وَإِكْرَاهٍ عَلَى مُفَارَقَةِ الدِّينِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَقِتَالُكَ أَهْلَ صَفْقَتِكَ ، كَكَوْنِكَ فِي عَسْكَرِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إذَا ضَعُفُوا بِمُقَاتَلَةِ الْعَدُوِّ رَجَعْتَ إلَيْهِ ، وَتَبْدِيلُكَ سُنَّتَكَ ، وَهُوَ التَّغَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ .
الشَّرْحُ