وَفِي عَبِيدِ الشَّارِي تَرَدُّدٌ ، وَيُمْكِنُ إجَازَةُ اتِّخَاذِهِمْ .
الشَّرْحُ ( وَفِي عَبِيدِ الشَّارِي تَرَدُّدٌ ، وَيُمْكِنُ إجَازَةُ اتِّخَاذِهِمْ ) ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنْ تَرَكَهُمْ فِي الْبَلَدِ قَصَرُوا أَوْ كَانُوا مَعَهُ فَمِثْلُهُ تَأَمَّلْ ، وَهَكَذَا أَقُولُ ، بَلْ مَحِلُّ التَّرَدُّدِ مَا بَعْدَ خُرُوجِ عَبِيدِهِ مِنْ أَمْيَالِ وَطَنِهِ ، وَأَمَّا مَا دَامُوا فِي الْأَمْيَالِ فَهُمْ كَمَنْ نَزَعَ وَطَنَهُ وَهُوَ فِيهِ يُتِمُّ مَا دَامَ فِي أَمْيَالِهِ ، وَقِيلَ: يَقْصُرُ فَإِذَا خَرَجُوا كَانُوا كَمَنْ أَبَى سَيِّدُهُ مِنْ أَخْذِ الْوَطَنِ فَيُوَطِّنُونَ أَوْ يُصَلُّونَ تَمَامًا وَقَصْرًا ، لَكِنَّ الْمَمْنُوعَ أَنْ تُتَّخَذَ الدُّنْيَا كُلُّهَا وَطَنًا وَالشَّارِي لَمْ يَتَّخِذْهَا كُلَّهَا بَلْ إلَّا أَمْيَالَ وَطَنِهِ الْأَوَّلِ ، فَلْيَكُنْ الْعَبْدُ مِثْلَهُ ، وَكَذَا مَنْ تَعَلَّقَ إلَيْهِ ، وَمَا تَعَلَّقَ إلَى مَنْ تَعَلَّقَ بِهِ ، وَلِزَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ حُكْمُ أَنْفُسِهِمَا إنْ بَلَغَا ، وَوَقَفَ بَعْضٌ فِي الزَّوْجَةِ ، وَأَصْلُ الشِّرَاءِ الَّذِي يَعْمَلُ بِهِ أَصْحَابُنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ مِنْ قِصَّةِ اجْتِمَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتٍ عِنْدَ الصَّفَا مَعَ الصَّحَابَةِ ، وَكَمَالِ أَرْبَعِينَ رَجُلًا بِهِ وَبِعُمَرَ ، مَعَ قَوْلِ عُمَرَ: لَا نَعْبُدُ اللَّهَ سِرًّا بَعْدَ الْيَوْمِ ' ، وَنُزُولُ قَوْله تَعَالَى: { حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ } .