ذَكَرْتُهُ ظَهَرَ لَكَ صِحَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ لَمْ يَرِدْ عَلَيْهِمَا أَنَّ الشَّقِيقَ وَالْأَبَوِيَّ شَأْنُهُمَا التَّعْصِيبُ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا سِوَاهُ بِخِلَافِ ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ فَإِنَّهُمَا عَاصِبَانِ ، زَادَ أَحَدُهُمَا بِالْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ يَسْتَحِقُّ بِهَا السُّدُسَ وَحْدَهُ وَالثُّلُثَ إنْ كَانَ مَعَهُ مِثْلُهُ لِأَنَّا نَقُولُ: الْمَعْنَى فِي كَوْنِ مَنْ لَهُ سَهْمٌ أَحَقَّ الْقُوَّةُ فَلَا يُشْكِلُ أَنَّ قَوْلَهُمْ مَنْ لَهُ سَهْمٌ إلَخْ ، فِي غَيْرِ الْعَصَبَةِ ، وَحَدِيثُ { أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ } إلَخْ مُنَاسِبٌ لِلْقَوْلِ الثَّانِي أَيْضًا لَا الْأَوَّلِ فَقَطْ ، لِأَنَّ الْمَعْنَى وَمَا بَقِيَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرَ أَنَّهُ إنْ بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرَ فَالْبَحْثُ أَوَّلًا هَلْ صَحَّ الْبَقَاءُ ؟ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ عَنْ ذِي الْجِهَتَيْنِ فَلَيْسَ كَمَا قِيلَ: إنَّ قَوْلَ عَلِيٍّ أَحْوَطُ ، وَإِنْ تَرَكَ بَنِي عَمِّهِ اثْنَانِ مَثَلًا أَخَوَاهُ لِأُمِّهِ فَالْمَالُ لَهُمْ الثُّلُثُ فَرْضٌ وَالْبَاقِي عَصَبَةٌ ، وَقِيلَ: لَهُمْ الثُّلُثُ فَرْضًا وَالثُّلُثَانِ لَهُمْ وَلِبَنِي عَمِّهِ الْآخَرِينَ عَصَبَةٌ سَوَاءٌ .