فهرس الكتاب

الصفحة 15230 من 17437

( وَالثَّانِي ) هُوَ حَجْبُ النُّقْصَانِ ( ثَلَاثَةٌ ) عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ ، فَهُوَ يَدْخُلُ عَلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ دُونَ بَعْضٍ ، وَقَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: حَجْبُ النُّقْصَانِ هُوَ الِانْتِقَالُ مِنْ فَرْضٍ إلَى فَرْضٍ ، وَلَمْ يَعُدَّ غَيْرُهُ حَجْبًا ، فَلَا يَدْخُلُ حَجْبُ النُّقْصَانِ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ الْوَرَثَةِ ، وَذَلِكَ قَوْلُ صَاحِبِ جَامِعِ الْقَوَاعِدِ وَابْنِ الْمَجْدِيِّ ، وَعَدَّ بَعْضُهُمْ حَجْبَ النُّقْصَانِ سَبْعَةً فَهُوَ يَدْخُلُ عَلَى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ ، وَكَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ عَدَّهُ سِتَّةً ، وَالرَّابِعُ وَالْخَامِسُ الْمُزَاحَمَةُ فِي الْفَرْضِ أَوْ التَّعْصِيبُ ، فَالْمُزَاحَمَةُ فِي الْفَرْضِ هُوَ فِي حَقِّ الزَّوْجَةِ ، فَإِنَّ فَرْضَهَا تَشْتَرِكُ فِيهِ مَنْ زَادَتْ إلَى أَرْبَعٍ وَفِي حَقِّ الْجَدَّةِ فَإِنَّهُ تَشْتَرِكُ فِيهِ مَنْ زَادَتْ مِنْ الْجَدَّاتِ ، وَفِي حَقِّ الْعَدَدِ مِنْ الْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الِابْنِ وَالْأَخَوَاتِ لِلْأَبَوَيْنِ أَوْ لِلْأَبِ ، وَفِي حَقِّ الْعَدَدِ مِنْ أَوْلَادِ الْأُمِّ ، فَإِنَّ فَرْضَ الِاثْنَيْنِ مِنْ هَؤُلَاءِ يَرِثُهُ الثَّلَاثَةُ فَصَاعِدًا ، وَالْمُزَاحَمَةُ فِي التَّعْصِيبِ هُوَ فِي حَقِّ كُلِّ عَاصِبٍ غَيْرِ الْأَبِ ، وَبَيْتُ الْمَالِ عَلَى قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ بَيْتَ الْمَالِ عَاصِبُ مَا بَقِيَ عَنْ الْفُرُوضِ أَوْ يُقَدَّمُ عَلَى أُولِي الْأَرْحَامِ ، أَمَّا الْعَاصِبُ بِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ إذَا انْفَرَدَ حَازَ جَمِيعَ الْمَالِ وَإِذَا كَانَ مَعَهُ مَنْ يُسَاوِيهِ قَاسَمَهُ ، وَكَذَا الْجَدُّ عِنْدَنَا هُوَ مُطْلَقًا كَالْأَبِ .

وَعِنْدَ غَيْرِنَا كَذَلِكَ مَعَ وَلَدِ الْأُمِّ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْأَبَ أَوْ الْجَدَّ الْوَارِثَ أَوْ بَيْتَ الْمَالِ لَا يَتَعَدَّدُ ، وَأَمَّا الْعَاصِبُ بِغَيْرِهِ فَلِأَنَّ الْعَدَدَ مِنْ الْبَنَاتِ مَثَلًا إذَا كَانَ مَعَهُنَّ مَنْ يُعَصِّبُهُنَّ فَلِلْعَدَدِ الْكَثِيرِ مِنْهُنَّ مَعَ نِصْفِ عِدَّتِهِنَّ مِنْ الذُّكُورِ مَا لِاثْنَيْنِ مَعَ أَخِيهِمَا ، وَأَمَّا الْعَاصِبُ مَعَ غَيْرِهِ فَلِلْمُتَعَدِّدَاتِ مِنْ الْأَخَوَاتِ لِغَيْرِ أُمٍّ مَعَ الْبَنَاتِ مَا لِلْوَاحِدَةِ مِنْهُنَّ مَعَهُنَّ ، وَالسَّادِسُ الْمُزَاحَمَةُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت