بِالتَّعْصِيبِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْكِفَايَةِ: وَلِعُسْرِ الْفَرْقِ طَرَدَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْقِيَاسَ وَقَالَ: لَيْسَ لِأُمِّ الْأُمِّ إلَّا نِصْفُ السُّدُسِ .
قَالَ: قُلْتُ وَكَانَ سَنَحَ لِي أَيْ: عَرَضَ لِي فَرْقٌ شَدِيدٌ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدًا سَبَقَنِي إلَيْهِ ثُمَّ رَأَيْتُ بَعْدَ سِنِينَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الصَّلَاحِ ذَكَرَهُ مِنْ تَفَقُّهِهِ وَقَالَ بَعْدَهُ: فَافْهَمْ فَإِنَّهُ عَوِيصٌ ، أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْنَا بِحَلِّهِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ رُجُوعَ أُمِّ الْأُمِّ إلَى نِصْفِ السُّدُسِ إنَّمَا كَانَ مِنْ قَبِيلِ ازْدِحَامِ مُسْتَحَقِّينَ عَلَى مَا لَا يَفِي بِهِمَا كَمَا فِي الِابْنَيْنِ وَالْأَخَوَيْنِ وَنَحْوِهِمَا وَكَمَا فِي الدَّيْنَيْنِ إذَا ازْدَحَمَا فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَأْخُذُ الْبَعْضَ عِنْدَ الِازْدِحَامِ ، وَإِنْ انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِالِاسْتِحْقَاقِ وَأَخَذَ الْجَمِيعَ فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ مِنْ الْجَدَّةِ لِلْأَبِ مُزَاحَمَةٌ فِي الِاسْتِحْقَاقِ لِسُقُوطِ اسْتِحْقَاقِهَا بِالْأَبِ أَخَذَتْ الْجَدَّةُ مِنْ الْأُمِّ جَمِيعَ السُّدُسِ لِعَدَمِ الْمُزَاحِمِ وَلَيْسَ رَدُّ الْأُمِّ إلَى السُّدُسِ بِسَبَبِ الِازْدِحَامِ فَإِنَّهُ أَصْلُ فَرْضِهَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ا هـ قُلْتُ: مَذْهَبُنَا أَنَّ أُمَّ الْأُمِّ تَأْخُذُ نِصْفَ السُّدُسِ لِمُزَاحَمَةِ أُمِّ الْأَبِ وَأَنَّ الْأَبَ الَّذِي هُوَ ابْنُهَا لَا يَحْجُبُهَا ، قَالَ شَارِحُ التَّرْتِيبِ: وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ الَّذِي حَجَبَ عَنْهُ مَنْ حَجَبَ نُقْصَانًا يُحْرِزُهُ مَنْ حَجَبَهُ حِرْمَانًا وَالْحَاجِبُ حِرْمَانًا هُوَ الْأَبُ فِي الْأُولَى وَالسَّابِعَةِ ، وَالْجَدُّ فِي الثَّانِيَةِ وَالرَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ وَالشَّقِيقُ فِي الثَّالِثَةِ ، وَذُو الْفَرْضِ فِي السَّادِسَةِ ، قَالَ: قَالَ الشَّيْخُ وَفِي الرَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ وَالسَّادِسَةِ نَظَرٌ .
أَمَّا فِي الْأَوَّلِيَّيْنِ فَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ: تَرْجِعُ فَائِدَةُ الْحَجْبِ إلَى حَاجِبِ الْحَاجِبِ أَنَّ السُّدُسَ الَّذِي حُجِبَتْ عَنْهُ الْأُمُّ لِلْجَدِّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَأَمَّا فِي السَّادِسَةِ فَلَيْسَ لِلْأَخِ لِلْأَبِ فِيهَا شَيْءٌ حَجَبُوهُ عَنْهُ يَحُوزُهُ وَلَوْ وَرِثَ مَعَ