نُقْصَانًا وَلَا فِي حَجْبِ الْمُعْتِقِ حِرْمَانًا ، أَمَّا الْمَحْجُوبُ بِالشَّخْصِ فَقَدَهُ غَيْرُهُ نُقْصَانًا كَأُمٍّ وَأَبٍ وَأَخَوَيْنِ فَلَهَا السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلْأَبِ وَلَا شَيْءَ لِلْأَخَوَيْنِ ، وَكَأُمٍّ وَجَدٍّ مِنْ الْأُمِّ الْحُكْمُ كَذَلِكَ ، وَحُجِبَتْ فِيهِمَا نَقْصًا بِمَحْجُوبٍ ، وَكَأُمٍّ وَأَخٍ شَقِيقٍ وَأَخٍ لِأَبٍ ، لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِلشَّقِيقِ ، وَكَأُمٍّ وَأَخٍ شَقِيقٍ أَوْ لِأَبٍ مَعَ جَدٍّ وَأَخٍ لِأُمٍّ ، لَهَا السُّدُسُ ، وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ لِغَيْرِ الْأُمِّ قُلْتُ: الْمَذْهَبُ أَنَّ الْجَدَّ حَاجِبٌ لِلْأَخِ الشَّقِيقِ وَالْأَبَوِيِّ وَالْأُمِّيِّ ، وَكَأُمٍّ وَشَقِيقَةٍ ، وَأَخٍ وَزَوْجٍ وَأَخٍ وَزَوْجٍ وَأَخٍ لِأَبٍ ، السُّدُسُ لِلْأُمِّ ، وَالنِّصْفُ لِلزَّوْجِ ، وَسَقَطَ الْأَخُ لِلْأَبِ بِاسْتِغْرَاقِ الْفُرُوضِ ، فَحُجِبَتْ لِلسُّدُسِ بِالْأَرْبَعِ بِوَارِثٍ فَمَحْجُوبٍ ، وَكَأَبٍ وَجَدَّةٍ أُمِّ أُمٍّ وَجَدَّةٍ أُمِّ أَبٍ ، لِلْجَدَّةِ أُمِّ الْأُمِّ نِصْفُ السُّدُسِ ، وَالْبَاقِي لِلْأَبِ ؛ لِأَنَّهُ حُرِمَتْ بِهِ فَتَرْجِعُ فَائِدَةُ الْحَجْبِ إلَيْهِ ، فَإِنَّ الَّذِي حَجَبَ عَنْهُ مَنْ حَجَبَ عَنْهُ نُقْصَانًا يَحُوزُهُ مَنْ حَجَبَهُ حِرْمَانًا ، وَأَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ أَنَّ لَهَا السُّدُسَ لِانْفِرَادِهَا بِالِاسْتِحْقَاقِ ا هـ .
قُلْتُ: مَذْهَبُنَا أَنَّ الْأَبَ لَا يَحْجُبُ أُمَّهُ ، فَالسُّدُسُ بَيْنَ أُمِّ الْأَبِ وَأُمِّ الْأُمِّ ، قَالَ شَارِحُ التَّرْتِيبِ: قَالَ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِلْغَزَالِيِّ فِي الْوَسِيطِ لَيْسَ كَمَا سَبَقَ ؛ لِأَنَّ الْجَدَّةَ تَرِثُ بِالْفَرْضِيَّةِ فَلَا تُنَاسِبُ جِهَةَ اسْتِحْقَاقِ الْأَبِ وَهِيَ الْعُصُوبَةُ وَهُنَاكَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا يَرِثُ بِالْعُصُوبَةِ فَأَمْكَنَ رَدُّ الْفَائِدَةِ إلَيْهِ ، قَالَ شَارِحُ التَّرْتِيبِ: قَالَ الشَّيْخُ يَبْطُلُ بِمَا إذَا كَانَ الْأُمُّ وَالْأَبُ أَوْ الْجَدُّ إخْوَانًا لِأُمٍّ فَإِنَّهُمَا يَحْجُبَانِ الْأُمَّ مَعَ كَوْنِهِمَا مَحْجُوبَيْنِ بِالْأَبِ أَوْ الْجَدَّةِ ، وَفَائِدَةُ سُقُوطِهِمَا تَرْجِعُ إلَى الْأَبِ أَوْ الْجَدِّ مَعَ كَوْنِهِمَا بِالْفَرْضِ الْمَحْضِ ، وَالْأَبِ وَالْجَدِّ