فهرس الكتاب

الصفحة 15098 من 17437

الْمُلَاعَنَةُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ عَدَمَ الْإِرْثِ فِيهَا لِعَدَمِ ثُبُوتِ النَّسَبِ وَيَنْقَطِعُ بِهِ الْإِرْثُ بَيْنَ الْمُلَاعِنِ وَالْوَلَدِ وَكُلُّ مَنْ يُدْلِي بِالْمُلَاعِنِ وَلَيْسَتْ عَصَبَةً أَمْ عَصَبَةَ أَبٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ حَيَّةً كَانَتْ أَوْ مَيِّتَةً خِلَافًا لِأَحْمَدَ ، وَتَوْأَمَا اللَّعَّانِ لَيْسَا شَقِيقَيْنِ كَتَوْأَمَيْ الزِّنَا عِنْدَ أَحْمَدَ وَعَامَّةِ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ مَالِكٌ: شَقِيقَانِ لَا تَوْأَمَا الزِّنَا ؛ لِأَنَّ الْأُبُوَّةَ فِي اللِّعَانِ لَيْسَتْ بِسَاقِطَةِ الِاعْتِبَارِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ اسْتَلْحَقَهُمَا فِي اللِّعَانِ لَحِقَاهُ بِاتِّفَاقٍ وَإِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ الزَّانِي ثَبَتَ التَّوَارُثُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَلَدِ أَوْ عُصْبَتِهِ ، وَلَوْ كَانَ الْوَلَدُ مَيِّتًا حِين تَكْذِيبِهِ بِنَفْسِهِ وَلَوْ قُسِّمَتْ تَرِكَتُهُ نُقِضَتْ الْقِسْمَةُ .

قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَابْنُ اللِّعَانِ إرْثُهُ مِنْ أُمِّهِ وَلِابْنِهَا السُّدُسُ مِنْهُ سَهْمُهْ وَتَوْأَمَاهُ هَا هُنَا قَدْ بَعُدَا هُمَا شَقِيقَانِ وَالْإِرْثُ أَبَدَا وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ التِّلِمْسَانِيُّ: وَإِنْ تَلَاعَنَ امْرَءًا زَوْجَتُهُ وَانْخَرَمَتْ عَنْ مِلْكِهَا عِصْمَتُهُ فَمَا لِمَنْ تَلِدُهُ مِنْ مُورِثِ فِي زَوْجِهَا الْمُلَاعِنِ الْمُورَثِ وَتَوْأَمَاهَا فَاعْلَمَنْ شَقِيقَانِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ مَعًا حَقِيقَانِ إذْ كَانَ مِنْ نَسَبِهِ نَفْيُهُمَا لَمْ يَنْفِ مِنْ أُبُوَّةٍ بَيْنَهُمَا وَتَوْأَمَا الْبَغْيِ لِلْأُمِّ فَقَطْ إخْوَةٌ بَيْنَهُمَا وَلَا شَطَطْ وَزَعَمَ الدَّاوُدِيُّ وَالْأَصِيلِيُّ أَنْ تَوْأَمَيْ الْبَغْيِ يَتَوَارَثَانِ بِأَنَّهُمَا شَقِيقَانِ إنْ عُلِمَ أَبُوهُمَا تَحْقِيقًا ، وَاخْتَلَفَ فِي امْرَأَةٍ غُصِبَتْ فَوَطِئَهَا الْغَاصِبُ وَحَمَلَتْ تَوْأَمَيْنِ فَقِيلَ: شَقِيقَانِ ، وَقِيلَ لِأُمٍّ ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ التِّلِمْسَانِيُّ: وَفِيهِمَا قَوْلَانِ فِي الْمُغْتَصَبَةِ نِلْتَ مِنْ اللَّهِ عُلُوَّ الْمَرْتَبَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَيَنْقَطِعُ التَّوَارُثُ أَيْضًا بَيْنَ الزَّوْجِ الْمُلَاعِنِ وَبَيْنَ الْوَلَدِ الَّذِي لَاعَنَ أُمَّهُ عَلَيْهِ لِانْتِفَاءِ الْوَلَدِ عَنْ الزَّوْجِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت