فهرس الكتاب

الصفحة 15097 من 17437

كَطَرِيقِ النِّسْبَةِ أَوْ الْجَبْرِ وَالْمُقَابِلَةِ ، وَحِينَئِذٍ فَلَا دُورَ فِي الْحَقِيقَةِ بَلْ يُسَاوِي النَّظَرَ ؛ إذْ الْحَقِيقِيُّ يَتَعَذَّرُ الْعِلْمُ بِمَجْهُولَةِ فَمِنْ الدُّورِ الْحُكْمِيِّ أَنْ يُقِرَّ وَارِثٌ حَائِزٌ فِي ظَاهِرِ الْحَالِ بِمَنْ يَحْجُبُهُ حِرْمَانًا فَيَثْبُتُ نَسَبُهُ وَلَا يَرِثُ كَمَا إذَا أَقَرَّ أَخٌ مَثَلًا حَائِزٌ بِابْنٍ لِلْمَيِّتِ فَيَثْبُتُ نَسَبُ الِابْنِ الْمُقِرِّ بِهِ وَلَا يَرِثُ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَ لَحَجَبَ الْأَخَ فَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ .

وَإِذَا لَمْ يُقْبَلْ إقْرَارُهُ لَمْ يَثْبُتْ الْإِرْثُ فَإِثْبَاتُ الْإِرْثِ يُؤَدِّي إلَى نَفْيِهِ وَمَا أَدَّى إثْبَاتُهُ إلَى نَفْيِهِ انْتَفَى مِنْ أَصْلِهِ ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ ، وَقِيلَ يَرِثُ أَيْضًا كَمَا يَثْبُتُ النَّسَبُ ؛ لِأَنَّ الْإِرْثَ فَرْعُ ثُبُوتِ النَّسَبِ ، وَقِيلَ لَا يَثْبُتُ ، وَمِنْ الدُّورِ الْحُكْمِيِّ أَنْ يَعْتِقَ هَذَا الْآخَرُ الْحَائِزُ وَهُوَ لَمْ يُقِرَّ عَبْدَيْنِ مِنْ التَّرِكَةِ وَشَهِدَا بِابْنٍ لِلْمَيِّتِ مَجْهُولِ النَّسَبِ وَقَبِلَ الْقَاضِي شَهَادَتَهُمَا فَيَثْبُتُ نَسَبُ الِابْنِ وَلَا يَرِثُ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَ مَلَكَ الْعَبْدَيْنِ فَبَطَلَ عِتْقُهُمَا وَأُبْطِلَ إرْثُهُمَا فَبَطَلَ النَّسَبُ فَبَطَل الْإِرْثُ ، وَإِثْبَاتُ الْإِرْثِ يُؤَدِّي إلَى نَفْيِهِ ، وَمِنْ الدُّورِ الْحُكْمِيِّ أَنْ يَشْتَرِيَ الْمَرِيضُ أَبَاهُ عَتَقَ وَلَمْ يَرِثْ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَ لَكَانَ الْعِتْقُ وَالنَّسَبُ إلَيْهِ بِالشِّرَاءِ وَصِيَّةً لِوَارِثٍ فَيَبْطُلُ فَإِذَا امْتَنَعَ الْعِتْقُ امْتَنَعَ الْإِرْثُ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ ، وَيُبْحَثُ فِيهِ بِأَنَّ الصَّحِيحَ فِي الْوَصِيَّةِ لِوَارِثٍ أَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ عَلَى إجَازَةِ بَاقِي الْوَرَثَةِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ .

وَوَجَّهَ بَعْضُهُمْ الْبُطْلَانَ بِتَعَذُّرِ إجَازَتِهِ لِكُلٍّ أَوْ بَعْضِهِ لِتَوَقُّفِهَا عَلَى إرْثِهِ الْمُتَوَقِّفِ عَلَى عِتْقِهِ الْمُتَوَقِّفِ عَلَيْهِمَا فَيَتَوَقَّفُ كُلٌّ مِنْ إجَازَتِهِ وَارِثَهُ عَلَى الْآخَرِ فَيَمْتَنِعُ إرْثُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، وَزِيدَ مَانِعٌ سَابِعٌ ، وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت