، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ: كُلُّ مَنْ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ فَهُوَ يَلْحَقُ بِهِ إلَّا فِي خَمْسِ خِصَالٍ: إحْدَاهَا: أَنْ يُولَدَ لِأَقَلِّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ عَقْدِ النِّكَاحِ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا لَمْ يَبْلُغْ مِنْ السِّنِّ مَا يَجُوزُ أَنْ يَلِدَ فِيهِ مِنْ جِهَةِ الصِّغَرِ ا هـ ، وَهَذَا فِي الْمَرْأَةِ مُشْكِلٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا تَلِدُ إلَّا وَقَدْ بَلَغَتْ السِّنَّ وَإِلَّا فَلَا تَلِدُ قَالَ: الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ مَجْبُوبُ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ الرَّابِعُ: أَنْ يَظْهَرَ بِهَا حَمْلٌ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا فَيَجْحَدَ الزَّوْجُ الْحَمْلَ وَتُقِرَّ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ مِنْ زِنًا أَوْ إكْرَاهٍ فَتُجْلَدَ وَيُنْفَى الْوَلَدُ عَنْهُ ، وَقِيلَ: لَا يُنْفَى إنْ دَخَلَ بِهَا .
الْخَامِسُ: أَنْ تَكُونَ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا فَيَظْهَرُ بِهَا حَمْلٌ وَيَجْحَدُهُ الزَّوْجُ فَيُلَاعِنُهَا وَيَنْفِي الْوَلَدُ عَنْهُ ا هـ ، وَيَبْقَى التَّوَارُثُ بَيْنَ ذَلِكَ الْوَلَدِ الْمُلَاعَنِ عَلَيْهِ وَبَيْنَ أُمِّهِ ، فَتَرِثُ مِنْهُ الثُّلُثَ أَوْ السُّدُسَ إنْ كَانَ مَا يَحْجُبُهُ وَلِأَخِيهِ لِأُمِّهِ السُّدُسُ أَوْ الثُّلُثُ إنْ كَانُوا أَخَوَيْنِ فَصَاعِدًا وَمَا بَقِيَ فَلِعَصَبَةِ أُمِّهِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ مُسْلِمٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَزِيدَ مَانِعٌ ثَامِنٌ ، وَهُوَ اسْتِبْهَامُ تَارِيخِ الْمَوْتِ وَلَيْسَ بِمَانِعٍ بَلْ عَدَمُ الْإِرْثِ فِيهِ لَفَقْدِ شَرْطٍ وَهُوَ تَأْخِيرُ حَيَاةِ الْوَارِثِ عَنْ مَوْتِ الْمَوْرُوثِ ، وَلِذَلِكَ عَقَدُوا بَابًا لِلْغَرْقَى وَالْهَدْمَى وَنَحْوِهِمْ ، فَإِنْ عُلِمَ عَيْنُ السَّابِقِ وَلَمْ يُنْسَ وَرِثَهُ الْأَحَقُّ ، وَإِنْ نَسِيَ وَقَفَ إلَى التَّبْيِينِ أَوْ الصُّلْحِ ، وَجَازَ الصُّلْح لِلضَّرُورَةِ وَإِلَّا فَلَا صُلْحَ فِي الْإِرْثِ ، وَإِنْ عُلِمَ مَوْتُهُمَا مَعًا ، قِيلَ: فَلَا تَوَارَثَ إجْمَاعًا قُلْتُ: لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ كَبَاقِي الصُّوَرِ ، وَهُوَ أَنْ لَا يُعْلَمَ أَمَاتَا مَعًا أَوْ بِتَرْتِيبٍ أَوْ يُعْلَمَ التَّرْتِيبُ وَلَا يُعْلَمَ السَّابِقُ ، فَقِيلَ لَا إرْثَ ، وَقِيلَ يَتَوَارَثَانِ فِي غَيْرِ مَا وَرِثَ