بِبَعْضِهِ الْحُرِّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ، وَالثَّانِي: أَنَّهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ وَمَالِكِ بَعْضِهِ عَلَى نِسْبَةِ الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ ، ا هـ وَالْمَذْهَبُ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَابِرٌ وَهُوَ أَنَّ الْمُبَعَّضَ حُرٌّ بِجَمِيعِهِ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ كَالْحُرِّ أَنَّهُ كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَحْرَارِ ، قَالَ عَنْ الْبُلْقِينِيُّ: لَيْسَ لَنَا صُورَةٌ يُورَثُ فِيهَا الرَّقِيقُ مَعَ رِقِّ جَمِيعِهِ إلَّا هَذِهِ وَهِيَ مَا لَوْ جُنِيَ عَلَى ذِمِّيٍّ جِنَايَةً تَسْرِي إلَى النَّفْسِ ثُمَّ الْتَحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ فَاسْتَرَقَّ وَمَاتَ رَقِيقًا بِسِرَايَةِ تِلْكَ الْجِنَايَةِ ، فَإِنَّ دِيَتَهُ لِوَرَثَتِهِ عَلَى الرَّاجِحِ ، وَقِيلَ: مِقْدَارُ الْجُزْءِ الْحُرِّ الْمُبَعَّضِ لِبَيْتِ الْمَالِ وَالْبَاقِي لِسَيِّدِهِ ، وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ الْأَدَاءِ أَدَّى مَا عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ نُجُومًا عَلَى حَدِّ مَا عُقِدَتْ الْمُكَاتَبَةُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَلَا شَيْءَ عَلَى أَوْلَادِهِ ، وَقَالَتْ الْمَالِكِيَّةُ: يُؤَدِّي أَوْلَادُهُ الْكِبَارُ نُجُومَهُ ، وَإِنْ كَانُوا صِغَارًا وَتَنْقُصُ النُّجُومُ قَبْلَ قُدْرَتِهِمْ عَلَى السَّعْيِ فَإِنَّهُمْ يُرَقُّونَ وَإِنْ بَعُدَ أَمَدُ النُّجُومِ بِحَيْثُ يَقْدِرُونَ عَلَى السَّعْيِ قَبْلَ مَجِيئِهَا فَإِنَّهُمْ يُؤَدُّونَ كَالْكِبَارِ .
وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَفِي بِهَا أَخَذَهُ السَّيِّدُ حَالًا ، وَمَا بَقِيَ يَجْرِي كَمَا تَقَدَّمَ وَمَالُ مَنْ أُعْتِقَ لِأَجَلٍ وَالْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ إذَا مَاتُوا قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا أَحْرَارًا لِسَيِّدِهِمْ ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ التِّلِمْسَانِيُّ: وَكُلُّ مَنْ لِلرِّقِّ فِيهِ شُعْبَهْ فَمَا لَهُ فِي الْوَارِثِينَ نِسْبَهْ مُكَاتَبٌ مُدَبَّرٌ أُمُّ وَلَدْ كُلٌّ سَوَاءٌ حُكْمُهُ قَدْ اطَّرَدَ وَمُعْتَقٌ لِأَجَلٍ أَوْ بَعْضُهُ يَسْقُطُ بَيْنَ الْوَارِثِينَ فَرْضُهُ مَنْ خَصَّهُمْ مِنْ ذِي الْفُنُونِ فَنُّ سِيَّانِ فِي ذَاكَ هُمْ وَالْفَنُّ وَلَيْسَ فِيهِمْ مَدْخَلٌ لِوَارِثِ فَكُنْ عَنْ الْعُلُومِ خَيْرَ بَاحِثِ إلَّا إذَا دَخَلَ فِي كِتَابَتِهِ وَلَدُهُ فَهُمْ عَلَى مَثَابَتِهِ أَيْ أَوْلَادُهُ الْمَوْجُودُونَ حَالَ الْكِتَابَةِ ،