( وَ ) الْمَانِعُ الثَّانِي ( الرِّقِّيَّةِ ) هِيَ لُغَةً: الْعُبُودِيَّةُ ، وَشَرْعًا: عَجْزٌ حُكْمِيٌّ يَقُومُ بِسَبَبِ الْكُفْرِ ، فَلَا تَوَارُثَ بَيْنَ حُرٍّ وَرَقِيقٍ: وَلَوْ مُدَبَّرًا أَوْ مُعَلَّقًا عِتْقُهُ بِصِفَةٍ أَوْ مُوصًى بِعِتْقِهِ أَوْ أُمًّا ، وَلَوْ عَتَقَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ ، ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَ شَيْئًا لَمَلَكَهُ لَا بِالْإِرْثِ ، وَالْمُكَاتَبُ عِنْدَنَا حُرٌّ وَلَوْ لَمْ يَقْضِ مَا عَلَيْهِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ: إذَا مَاتَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ أَدَاءِ الْكِتَابَةِ وَتَرَكَ مَالًا تُؤَدَّى مِنْهُ كِتَابَتُهُ أَوْ مَا بَقِيَ مِنْهَا وَمَا فَضَلَ لِوَرَثَتِهِ مُطْلَقًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَلِمَنْ كَانَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ مِمَّنْ يُعْتَقُ عَلَى الْحُرِّ إذَا مَلَكَهُ .
وَمَنْ وُلِدَ لَهُ فِي الْكِتَابَةِ دُونَ وَرَثَتِهِ الْأَحْرَارِ عِنْدَ مَالِكٍ أَمَّا إذَا مَاتَ لِلْمُكَاتَبِ مَوْرُوثٌ قَبْلَ عِتْقِهِ فَلَا يَرِثُهُ بِحَالٍ عِنْدَهُمَا مُوَافَقَةً لِلشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَأَمَّا الْمُبَعَّضُ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَلِلشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ: لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ وَلَا يَحْجُبُ ، وَفِيمَا مَلَكَهُ فِي الْقَدِيمِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لِمَالِكِ بَعْضِهِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَالثَّانِي: لِبَيْتِ الْمَالِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَالْحَسَنُ وَالنَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَزُفَرُ: الْمُبَعَّضُ كَالْحُرِّ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ فَيَرِثُ وَيُورَثُ وَيَحْجُبُ وَقَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَعُثْمَانُ وَاللَّيْثِيُّ وَالْمُزَنِيِّ وَأَحْمَدُ: لِكُلِّ بَعْضَيْهِ حُكْمُهُ فَيَرِثُ وَيُورَثُ وَيَحْجُبُ بِقَدْرِ مَا فِيهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ .
وَقَالَ طَاوُسٍ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَأَبُو ثَوْرٍ: لَا يَرِثُ وَلَا يَحْجُبُ وَيُورَثُ عَنْهُ مَا مَلَكَهُ بِبَعْضِهِ الْحُرِّ ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ ، وَفِيمَا يُورَثُ مِنْهُ فِي الْجَدِيدِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ جَمِيعُ مَا مَلَكَهُ