فهرس الكتاب

الصفحة 15084 من 17437

لَهَا ، وَلَا أَشُكُّ فِي ذَلِكَ وَإِنْ تَوَقَّفَ فِيهِ بَعْضُ الْعَصْرِيِّينَ وَادَّعَى أَنَّ الْبِنْتَ تَأْخُذُ الْبَاقِيَ رَدًّا وَأَنَّ الْعَمَّةَ مَثَلًا تَأْخُذُ الْجَمِيعَ إذَا كَانَ بَيْتُ الْمَالِ غَيْرَ مُنْتَظِمٍ وَاعْتَلَّ بِأَنَّا لَمْ نَجِدْ أَحَدًا خَصَّ الرَّدَّ بِالْمُسْلِمِينَ كَمَا قَالَهُ شَيْخُ مَشَايِخِنَا وَاسْتَظْهَرَهُ ، وَجَوَابُهُ مَا قَدَّمْتُهُ ، وَإِنْ نَقَلَ الشَّيْخُ بَحْثًا عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي ذَلِكَ ، حَيْثُ قَالَ: هَلْ يَجْرِي الرَّدُّ وَتَوْرِيثُ ذَوِي الْأَرْحَامِ فِي الذِّمَّةِ ؟ ، قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: يُشَبَّهُ بِنَاؤُهُ عَلَى أَنَّهُ يُصْرَفُ لِذَوِي الْأَرْحَامِ إرْثًا أَوْ مَصْلَحَةً ، إنْ قُلْنَا: مَصْلَحَةً ؛ لَمْ يَتَأَتَّ فِي الْكُفَّارِ ، وَإِنْ قُلْنَا: إرْثًا صُرِفَ إلَيْهِمْ كَالْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ قَالَ: وَفِيهِ نَظَرٌ .

وَوَجْهُ الْبِنَاءِ الْمَذْكُورِ إنَّمَا يَأْتِي حَيْثُ صُرِفَ لِذَوِي الْأَرْحَامِ فِي الْمُسْلِمِينَ وَالصَّرْفُ لِذَوِي الْأَرْحَامِ مَرْتَبَتُهُ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْ بَيْتِ الْمَالِ ، وَبَيْتُ الْمَالِ هَلْ يُشْتَرَطُ فِي إرْثِهِ الِانْتِظَامُ أَمْ لَا ؟ قَوْلَانِ ، وَذَلِكَ هُنَا فَيْءٌ وَالْفَيْءُ لَمْ يَقُلْ فِيهِ أَحَدٌ بِاشْتِرَاطِ الِانْتِظَامِ فَلَا يَتَأَتَّى الْبِنَاءُ الْمَذْكُورُ وَالزِّنْدِيقُ هُوَ مَنْ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ وَأَسَرَّ دِينًا مِنْ أَدْيَانِ الشِّرْكِ قَالَ مَالِكٌ: مَالُهُ لِوَرَثَتِهِ الْمُسْلِمِينَ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرِثُهُمْ الْمُسْلِمُ وَيَرِثُونَهُ ، وَذَلِكَ بِنَاءٌ عَلَى مَذْهَبِهِمْ أَنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الْقُرْآنِ هُمْ مَنْ أَسَرَّ شِرْكًا ، وَذَلِكَ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ أَصْبَغُ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَرَوَى عَنْهُ عَنْهُ ابْنُ نَافِعٍ: أَنَّ مَالَهُ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَقَالَ بِهِ أَشْهَبُ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَالْمُغِيرَةُ وَابْنُ الْمَوَّازِ وَسَحْنُونٍ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ اعْتَرَفَ بِالزَّنْدَقَةِ وَتَابَ مِنْهَا حِينَ شُهِدَ عَلَيْهِ وَقُتِلَ فَمِيرَاثُهُ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت