فهرس الكتاب

الصفحة 15085 من 17437

وَإِنْ لَمْ يُقِرَّ حَتَّى مَاتَ أَوْ قُتِلَ وَرِثَهُ وَرَثَتُهُ ، وَالْمَذْهَبُ إذَا صَحَّ زَنْدَقَةُ أَحَدٍ فَلَا يَرِثُهُ مُسْلِمٌ وَلَا يَرِثُ مُسْلِمًا ، وَإِنْ تَابَ وَرِثَ مُسْلِمًا أَوْ وَرِثَهُ مُسْلِمٌ ، وَإِنْ تَمَادَى فَلَا يَرِثُهُ مُسْلِمٌ وَلَا يَرِثُ مُسْلِمًا ، وَمَنْ سَبَّ نَبِيًّا أَوْ مَلَكًا قُتِلَ وَلَا يَرِثُهُ مُسْلِمٌ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي الْمُرْتَدِّ ، فَإِنَّ هَذَا مُرْتَدٌّ .

وَقِيلَ: مَالُهُ هُوَ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَقِيلَ: إنْ اسْتَتَرَ فَلِوَرَثَتِهِ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ أَظْهَرَ فَلِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ سَبَّ مُعَاهِدٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَالُهُ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى جِهَةِ الْفَيْءِ لِنَقْضِ الْعَهْدِ لَا جِهَةِ الْمِيرَاثِ ، وَمَنْ سَبَّ مَنْ لَمْ يُتَّفَقْ عَلَى نُبُوءَتِهِ كَالْخَضِرِ وَلُقْمَانَ نُكِلَ نَكَالًا شَدِيدًا ، وَلَا يُقْتَلُ ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ وَارِثٌ لِيَهُودِيٍّ فَمِيرَاثُهُ لِلْمُصَلِّينَ مِنْ الْيَهُودِ ، وَإِنْ أُجْبِرَ مَجُوسٌ عَلَى الْإِسْلَامِ تَوَارَثُوا مَا تَنَاسَلُوا فِيهِ وَلَيْسَ إجْبَارُهُمْ بِمَانِعٍ مِنْ إرْثِهِمْ ، وَإِنْ زَالَ الْإِجْبَارُ وَدَامُوا عَلَى الْإِسْلَامِ لَمْ يَتَوَارَثُوا لِاخْتِلَافِ الْمِلَّةِ ، وَمَنْ رَجَعَ بَعْدَ الْجَبْرِ وَبَعْدَ زَوَالِهِ فَهُوَ مُرْتَدٌّ إذَا دَامَ عَلَى الْإِسْلَامِ بَعْدَ زَوَالِ الْإِجْبَارِ ، وَإِذَا مَاتَ يَهُودِيٌّ عَلَى ابْنٍ مُسْلِمٍ وَطِفْلٍ وَرِثَهُ الطِّفْلُ وَلَا يُجْبِرُهُ جَدُّهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: يُجْبِرُهُ عَلَيْهِ .

وَسَأَلَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ: مَنْ يَأْكُلُ مَالَ الْمُرْتَدِّ ؟ قَالَ: أَوْلَادُهُ ، قَالَ: كَيْفَ يَقْسِمُونَهُ ؟ قَالَ: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، قَالَ: أَفَهُوَ الْمِيرَاثُ ؟ فَوَكَزَهُ حَتَّى كَادَ يَقَعُ فِي عَيْنِ مَاءٍ كَانُوا بِقُرْبِهَا ، قَالَ لَهُ إِسْحَاقُ: هُوَ اسْتِحْقَاقٌ لَا مِيرَاثٌ ، تُبْ إلَى اللَّهِ ، قَالَ: اشْتَغِلْ بِشُغْلِكَ يَا فَارِغُ ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ التِّلِمْسَانِيُّ: فَلَيْسَ بَيْنَ كَافِرٍ وَمُسْلِمِ إرْثٌ سِوَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت