فهرس الكتاب

الصفحة 15081 من 17437

أَنْ يُقْسَمَ فَلَهُ مِيرَاثُهُ مِنْهُ ، قَالَ أَصْحَابُنَا: مَا خَلَا الزَّوْجَيْنِ فَإِنَّهُمَا لَا يُدْرِكَانِ شَيْئًا قُسِمَ أَوْ لَمْ يُقْسَمْ ، وَذَلِكَ أَنْ يَمُوتَ الْمُسْلِمُ فَتُسْلِمَ زَوْجَتُهُ الْكِتَابِيَّةُ قَبْلَ قَسْمِ تَرِكَتِهِ ، أَوْ يَمُوتَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الْكَافِرَيْنِ فَيُسْلِمُ الْآخَرُ أَوْ يُسْلِمُ أَحَدُهُمَا فَيَمُوتُ الْآخَرُ لَكِنَّ عَدَمَ الْإِرْثِ فِي هَذَا انْقِطَاعُ الْعِصْمَةِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: لَا إرْثَ لِمَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ مَوْتِ مَوْرُوثِهِ وَلَوْ قَبْلَ الْقَسْمِ ، وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ أَنَّهُ يَرِثُ إنْ أَدْرَكَ الْمَالَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ ، وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَرِثُ إنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْقَسْمِ ، وَإِنْ أَدْرَكَ بَعْضًا فَقِيلَ: لَهُ فِيهِ سَهْمُهُ وَقِيلَ: لَا ، وَوَجْهُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ مَعَهُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْوَرَثَةِ يَوْمَ مَاتَ مَنْ يَرِثُهُ لِشِرْكِهِ ، وَمَالُ الْمُرْتَدِّ إذَا مَاتَ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ ، وَلِقَرَابَتِهِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، ؛ لِأَنَّ فِيهِمْ سَبَبَيْنِ: الْقَرَابَةَ وَالْإِسْلَامَ .

وَقِيلَ: مَالُهُ الَّذِي فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لِوَرَثَتِهِ الْمُسْلِمِينَ ، وَاَلَّذِي فِي دَارِ الْكُفْرِ لِوَرَثَتِهِ فِي دَارِ الْكُفْرِ ، وَفِي ( شَرْحِ التَّرْتِيبِ ) : لَا يَرِثُ الْمُرْتَدُّ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلَا مِنْ الْكُفَّارِ وَلَا مِنْ أَهْلِ الدِّينِ الَّذِي انْتَقَلَ إلَيْهِ ، وَلَوْ امْرَأَةً ، خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ ، فَإِنَّهَا إذَا ارْتَدَّتْ يَكُونُ مَالُهَا لِوَرَثَتِهَا مُطْلَقًا عِنْدَهُمْ ، أَيْ وَكَذَا النِّكَارُ ؛ لِأَنَّهَا عِنْدَهُمْ لَا تُقْتَلُ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَا اكْتَسَبَهُ فِي حَالِ إسْلَامِهِ أَوْ رِدَّتِهِ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ إذْ قَالُوا: مَا اكْتَسَبَهُ حَالَ إسْلَامِهِ يَكُونُ لِوَرَثَتِهِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ مَوْتِهِ لَا يَوْمَ رِدَّتِهِ ، وَهَلْ يُنَزَّلُ لُحُوقُهُ بِدَارِ الْحَرْبِ مَنْزِلَةَ مَوْتِهِ فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت