فهرس الكتاب

الصفحة 15074 من 17437

فَكَذَا خَلِيفَتُهُ ، فَإِذْنُ الرَّهْنِ بِفِعْلٍ أَشَدُّ تَعَلُّقًا مِنْ الرَّهْنِ الشَّرْعِيِّ ، وَهُوَ تَعْلِيقُ الدُّيُونِ بِالتَّرِكَةِ .

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ رَهَنَهَا الْمَيِّتُ قَبْلَ مَوْتِهِ فَعَلَى الْوَارِثِ أَنْ يُؤَدِّيَ الْجَمِيعَ ، أَوْ يُسَلِّمَهَا لِلْبَيْعِ ، حَتَّى إنَّ الْوَرَثَةَ الْمُتَعَدِّدِينَ لَيْسَ لَوَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَفْدِيَ حِصَّتَهُ بِأَقَلَّ مِنْهَا ، وَمَنْ قُدِّرَ حِصَّتُهُ فِي الدَّيْنِ ؛ لِأَنَّ مَوْرُوثَهُمْ كَذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يَرْهَنْهَا الْمَيِّتُ فَإِنْ شَاءَ الْوَارِثُ سَلَّمَهَا لِلْبَيْعِ ، وَإِنْ شَاءَ فَدَاهَا بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ قَدْرِهَا ، وَالْمُتَعَدِّدُونَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ أَنْ يَفْدِيَ حِصَّتَهُ بِأَقَلَّ مِنْهَا ، وَقَدْرِ حِصَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ ؛ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّ لِلْوَارِثِ إمْسَاكَ عَيْنِ التَّرِكَةِ وَقَضَاءَ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِهِمَا كَمَوْرُوثِهِ ، وَلِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِيهَا لَهُ غَرَضٌ وَلَا ضَرَرَ عَلَى الْغُرَمَاءِ ، فَلَوْ زَادَ الدَّيْنُ عَلَى التَّرِكَةِ فَطَلَبَهَا الْوَارِثُ بِالْقِيمَةِ وَطَلَبَ الْغَرِيمُ بَيْعَهَا رَجَاءَ زِيَادَةِ رَاغِبٍ أُجِيبَ الْوَارِثُ ، وَهَلْ يَمْنَعُ الدَّيْنُ الْإِرْثَ ؟ أَقْوَالٌ أَصَحُّهَا: لَا ، فَتَنْتَقِلُ التَّرِكَةُ إلَى مِلْكِ الْوَارِثِ مَرْهُونَةً ، وَقِيلَ: يَمْنَعُهُ فَلَا يَنْتَقِلُ إلَى مِلْكِهِ ، وَقِيلَ: مَوْقُوفَةً ، فَإِنْ بَرِئَ مِنْ الدُّيُونِ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمِلْكَ لِلْوَرَثَةِ وَإِلَّا تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ لَمْ يَمْلِكُوهَا وَيَنْبَنِي ذَلِكَ عَلَى الْكَسْبِ وَالْفَوَائِدِ .

الرَّابِعُ: الْوَصِيَّةُ تُقَدَّمُ عَلَى الْإِرْثِ إنْ كَانَتْ لِغَيْرِ وَارِثٍ بِالثُّلُثِ وَمَا دُونَهُ ، وَتَتَوَقَّف عَلَى الْإِجَازَةِ إذَا كَانَتْ بِأَكْثَرَ أَوْ كَانَتْ لِوَارِثٍ الْخَامِسُ: الْإِرْثُ وَهُوَ آخِرُهَا وَتِلْكَ الْأَرْكَانُ مَيِّتٌ ( مَوْرُوثٌ ، وَ ) حَيٌّ ( وَارِثٌ ، وَحَقٌّ ) ، أَيْ مَالٌ ( يُورَثُ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت