فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 17437

وَالسُّنَّةِ لَا يُسَمَّى فِقْهًا .

وَيُطْلَقُ الْفِقْهُ عَلَى الْعِلْمِ بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي طَرِيقُهَا الِاجْتِهَادُ أَيْضًا ، وَقَدْ يُطْلَقُ لَفْظُ الْفِقْهِ عَلَى الْأَحْكَامِ غَيْرِ الِاجْتِهَادِيَّةِ أَيْضًا ، وَعَلَى الْعِلْمِ بِهَا أَيْضًا ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي هَذَا الْمُخْتَصَرِ مَا طَرِيقُهُ الِاجْتِهَادُ وَمَا طَرِيقُهُ غَيْرُ الِاجْتِهَادِ بِنَاءً عَلَى الْقِلَّةِ ، أَوْ لِجَوَازِ الزِّيَادَةِ عَلَى مَا يُتَرْجَمُ لَهُ ، أَوْ إرَادَةٌ لِلْفِقْهِ لُغَةً وَهُوَ مُطْلَقُ الْعِلْمِ وَالْفَهْمِ كَمَا جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ ، ( جَامِعًا ) لِفُنُونِ الْفِقْهِ مِنْ صَلَاةٍ وَبَيْعٍ وَغَيْرِهِمَا ، ( مُبَيِّنًا ) بِالتَّشْدِيدِ وَالْإِسْكَانِ ( لِمَا بِهِ الْفَتْوَى ) : أَيْ لِمَا الْفَتْوَى بِهِ ، وَقَدَّمَهُ لِلْحَصْرِ أَيْ أُبَيِّنُ مَا لَا تَكُونُ الْفَتْوَى إلَّا بِهِ مِنْ غَيْرِهِ ، وَمَعْنَاهُ: الْإِفْتَاءُ ، فَهُوَ اسْمُ مَصْدَرٍ ، وَنِسْبَةُ الْجَمْعِ وَالتَّبَيُّنِ إلَى الْكِتَابِ مَجَازٌ إسْنَادِيٌّ لِلْمُلَابَسَةِ بَيْنَ الْكِتَابِ وَمُؤَلِّفِهِ الْجَامِعِ الْمُبَيِّنِ حَقِيقَةً ، وَلِأَنَّهُ الْوَاسِطَةُ أَوْ لِأَنَّهُ مِنْ إسْنَادِ الْحُكْمِ إلَى مَحَلِّهِ ، سَوَاءٌ قُلْنَا الْكِتَابُ اسْمٌ لِلْأَلْفَاظِ أَوْ لِلنُّقُوشِ ، أَوْ لَهَا مَعَ الْوَرَقِ ، فَإِنَّ كُلَّ ذَلِكَ يَصِحُّ إطْلَاقُ أَنَّهُ مَحَلٌّ ، وَكَذَا فِي مِثْلِ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي ، ( مِنْ مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ ) : أَيْ الطَّرِيقِ الَّذِي بَانَتْ بِهِ الْفِرْقَةُ فِي الْفُرُوعِ وَمَسَائِلِ الِاسْتِنْبَاطِ ، وَلَيْسَ فِيهَا قَطْعُ عُذْرٍ ، وَهُوَ اسْمُ مَكَان ، وَالْمُرَادُ مَا شُهِرَ فِي الْمَذْهَبِ ، فَالْإِضَافَةُ ظَرْفِيَّةٌ ، وَمِنْ لِلتَّبْعِيضِ ، فَإِنَّ مَشْهُورَ الْمَذْهَبِ كَثِيرٌ وَالْفَتْوَى بِبَعْضِ ذَلِكَ الْمَشْهُورِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَشْتَهِرُ فِي مَسْأَلَةٍ قَوْلَانِ أَوْ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ أَوْ أَكْثَرُ فَيُبَيِّنُ مَا بِهِ الْفَتْوَى مِنْ ذَلِكَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِمَشْهُورِ الْمَذْهَبِ مَا هُوَ أَكْثَرُ اشْتِهَارًا حَتَّى كَأَنَّ غَيْرَهُ لَمْ يُشْهَرْ ، فَتَكُونُ مِنْ لِلْبَيَانِ ، وَمُرَادُهُ بِالْمَذْهَبِ مَذْهَبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت