فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 17437

الْإِبَاضِيَّةِ الْوَهْبِيَّةِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ مَذْهَبَ الْعَالِمِ فِي الْمَسْأَلَةِ فَتَكُونُ مِنْ لِلْبَيَانِ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: عَلَى هَذَا لِمَا بِهِ الْفَتْوَى ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ الْمَشْهُورُ ، وَمَا مَرَّ أَوْلَى مُحَضِّضًا مُؤْنِسًا ، ( لَا مُمِلًّا ) : مُوقِعًا فِي الْمَلَلِ وَهُوَ الضَّجَرُ ، ( وَ ) كَافِلًا بِالْبُغْيَةِ مُعْطِيًا لَهَا ، ( لَا مُخِلًّا ) : أَيْ مُقَصِّرًا ( مَانِعًا ) عَنْهَا ، وَحَذَفَ مَفْعُولَ مُمِلٍّ وَمَانِعٍ وَهُوَ الطَّالِبُ لِعَدَمِ تَعَلُّقِ الْغَرَضِ بِهِ ، ( فَإِنَّ عِبَارَةَ ) الْفَاءُ لِتَعْلِيلِ طَالَ أَوْ يَتَرَدَّدُ أَوْ يَجْمَعُ ، أَوْ رَابِطَةٌ لِجَوَابِ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ ، أَيْ إنْ قُلْتُ أَنَا فِي غِنًى عَنْ كِتَابِك بِكُتُبِ السَّلَفِ ، وَلِعَمْرِ اللَّهِ قَدْ سَمِعْتُ بِأَنَّ ذَلِكَ قِيلَ ، .

وَالْعِبَارَةُ مَا يُعَبَّرُ بِهِ مِنْ الْأَلْفَاظِ عَمَّا فِي الْقَلْبِ مِنْ الْمَعَانِي ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ عَبَرَ بِالتَّخْفِيفِ ، أَوْ اسْمُ مَصْدَرِ عَبَّرَ بِالتَّشْدِيدِ ، وَهِيَ مِنْ عَبَرَ النَّهْرَ وَنَحْوَهُ بِمَعْنَى جَازَ عَلَيْهِ ، وَهَذَا الْمَعْنَى مُلَاحَظٌ هُنَا لِأَنَّهُ يُنْقِلُ السَّامِعَ مِنْ اللَّفْظِ إلَى الْمَعْنَى ، وَإِنْ قُلْتَ هَلْ يَصِحُّ كَوْنُ ذَلِكَ تَعْلِيلًا لِقَوْلِهِ لَا مُمِلًّا وَلَا مُخِلًّا مَانِعًا ، قُلْتُ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ تَكُونَ عِبَارَةُ السَّلَفِ مُمِلَّةً مُخِلَّةً كُلَّهَا ، وَأَنَّ عِبَارَةَ الْخَلَفِ مُطْلَقًا لَا تَمَلُّ وَلَا تُخِلُّ فَافْهَمْ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ بِالْتِزَامِ ذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ ؛ ( الْخَلَفِ ) أَيْ الْقَرْنِ بَعْدَ الْقَرْنِ ، وَالْمُرَادُ الْمُتَأَخِّرُونَ ( وَإِنْ قَصُرَ ذِرَاعُهَا ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ ، أَوْ عَاطِفَةٌ عَلَى مَحْذُوفٍ ، أَيْ إنْ لَمْ يَقْصُرْ ذِرَاعُهَا ، وَإِنْ قَصُرَ ذِرَاعُهَا وَالْقَصْرُ ضِدُّ الطُّولِ وَالذِّرَاعُ اللَّفْظُ ، وَكَذَا الْبَاعُ ، شَبَّهَ قِلَّةَ اللَّفْظِ بِقِصَرِ الذِّرَاعِ ، وَاشْتَقَّ مِنْ الْقِصَرِ بِمَعْنَى الْقِلَّةِ ، قَصُرَ بِمَعْنَى قَلَّ ، فَفِي قَصُرَ اسْتِعَارَةٌ تَبَعِيَّةٌ لِوُقُوعِهَا فِي الْفِعْلِ بَعْدَ وُقُوعِهَا اعْتِبَارًا فِي الْمَصْدَرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت