فهرس الكتاب

الصفحة 14952 من 17437

( وَلَا يَقْتُلُهُ إنْ عَلَّقَهُ ) أَيْ: عَلَّقَ الْعَفْوَ ( لِرِضَا مَنْ لَا يُتَوَهَّمُ مِنْهُ ) الرِّضَا أَوْ عَدَمُ الرِّضَا ، كَدَابَّةٍ وَشَجَرَةٍ وَمَنْ لَا يَفْهَمُ وَلَا يُفْهِمُ ، أَوْ مَجْنُونٍ ، أَوْ إلَى مَنْ لَا يُعْلَمُ رِضَاهُ أَوْ عَدَمُهُ ، كَمَلَكٍ وَجِنِّيٍّ لِإِمْكَانِ أَنَّهُ لَمْ يَرْضَ فَيَصِيرُ الْقَتْلُ ظُلْمًا .

وَفِي الدِّيوَانِ: وَأَمَّا جَمِيعُ مَنْ يَتَوَهَّمُ مِنْهُ الرِّضَا فَإِنَّهُ إنْ رَضِيَ فَلَا يُقْتَلْ ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ فَإِنَّهُ يَقْتُلُهُ إنْ شَاءَ ، وَهَذَا عَيْنُ مَا ضَعَّفَهُ حِينَ قَالَ: وَقِيلَ غَيْرُهُ ، فَإِنَّ قَوْلَهُ: وَكَذَا إنْ عَلَّقَ ، فِيهِ الْقَوْلَانِ ، وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى أَلَّا يَقْتُلَهُ ، وَهَذَا عَجِيبٌ ، كَيْفَ يَقْتَصِرُ عَلَى مَا ضَعَّفَهُ ؟ أَوْ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ: مَنْ لَا يُتَوَهَّمُ مِنْهُ: مَنْ يُمْكِنُ مِنْهُ الرِّضَا وَلَا يَعْلَمُ بِهِ ، وَمَنْ لَا يُمْكِنُ مِنْهُ ، فَعَطَفَ عَلَى ذَلِكَ عَطْفَ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ ، قَوْلُهُ ( وَلَا إنْ ) ( قَالَ: عَفَوْتُكَ ) أَيْ عَفَوْتُ عَنْكَ ، فَالْكَافُ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ عَلَى الْقَوْلِ بِقِيَاسِهِ مُطْلَقًا أَوْ مَعْنَى ذَلِكَ: تَرَكْتُكَ ، فَعُدَّ الْعَفْوُ الثُّلَاثِيُّ لِتَضْمِينِهِ مَعْنَى التَّرْكِ ( إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ إنْ أَصَبْتُ مَعُونَةً ) مِنْ الْخَالِقِ أَوْ الْمَخْلُوقِ ، وَكَذَا إنْ قَدَّمَ الشَّرْطَ ( وَلَا ) إنْ قَالَ: ( عَفَوْتُ عَنْكَ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ) أَوْ ثَلَاثِ لَيَالٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ أَقَلُّ الْجَمْعِ فَكَأَنَّهَا أَبَدًا ؛ لِأَنَّهُ لَا غَايَةَ لِلْجَمْعِ ، وَقَدْ دَخَلَ فِي الْجَمْعِ بِالثَّلَاثَةِ ، وَأَمَّا مَا دُونَ فَلَهُ ذَلِكَ الْقَتْلُ بَعْدَهُ .

وَقِيلَ: لَهُ الْقَتْلُ بَعْدَ مَا حَدَّ مِنْ الْمُدَّةِ طَالَتْ أَوْ قَصُرَتْ ، وَإِنْ عَلَّقَ الرِّضَا إلَى مَنْ يُمْكِنُ مِنْهُ وَيُعْلَمُ فَإِنْ رَضِيَ الْعَفْوَ فَلَا ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْعَفْوَ قَتَلَهُ إنْ شَاءَ أَوْ أَخَذَ الدِّيَةَ أَوْ عَفَا ، ( أَوْ عَفَوْتُ عَنْ نِصْفِكَ ) أَوْ ثُلُثِكَ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ التَّسْمِيَةِ وَقُلْتُ ( أَوْ بَعْضِكَ ) .

وَلَوْ قَالَ ( كَيَدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت