عَنْكَ ، فَعَفْوٌ عَنْ الْقِصَاصِ ، وَلَهُ الدِّيَةُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ قَدْرَ جُرْحِهِ ، وَإِنْ عَلِمَهُ ثَبَتَ عَفْوُهُ وَقُبِلَ قَوْلُهُ إنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ وَفِي ( الْأَثَرِ ) : مَنْ قَتَلَ أَحَدًا فَعَفَا بَعْضُ أَوْلِيَائِهِ وَأَرَادَ بَعْضُهُمْ قَتْلَهُ رَجَعُوا كُلُّهُمْ إلَى الدِّيَةِ ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ مِنْهَا لِمَنْ عَفَا ، وَمَنْ قَتَلَ رَجُلَيْنِ فَدَفَعَهُ الْحَاكِمُ لِأَوْلِيَائِهِمَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَقْتُلُهُ ، وَقَالَ الْآخَرُ: آخُذُ الدِّيَةَ ، فَإِنْ كَانَ مَلِيئًا فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا مَا طَلَبَ ، وَإِلَّا فَعَلَى طَالِبِ الْقَتْلِ أَنْ يَرُدَّ عَلَى الْآخَرِ نِصْفَ الدِّيَةِ ؛ لِأَنَّهُ دَفَعَهُ الْحَاكِمُ لَهُمَا وَقَدْ هَمَّ عُمَرُ أَنْ يُقِيدَ رَجُلًا بِدَمِ رَجُلٍ عَفَا بَعْضُ أَوْلِيَائِهِ عَنْ دَمِهِ فَنَهَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ عُمَرُ خَيْرًا ، وَإِنْ فَرَّ الْقَاتِلُ حَتَّى دَخَلَ الْحَرَمَ أُلْجِئَ إلَى الْخُرُوجِ وَقُتِلَ ، وَإِنْ قَتَلَ فِيهِ قُتِلَ وَلَوْ فِيهِ .
قِيلَ: وَإِنْ سَرَقَ فِيهِ أَمَرَهُ الْإِمَامُ أَنْ يَطُوفَ وَيَسْعَى وَيُحِلَّ ثُمَّ يُقْطَعَ .