ارْتَدَّ فَالْقَتْلُ لِلْعَمِّ الْأَبَوِيِّ كَمَا شَمِلَ الْأَبَ وَالْجَدَّ ( تَقَدَّمَ الْأَبْعَدُ ) إلَى قَتْلٍ ، أَرَادَ بِالْأَبْعَدِ مَا شَمِلَ الضَّعِيفَ كَالْأَبَوِيِّ مَعَ الشَّقِيقِ وَكَذَا بَعْدُ ، ( فَإِنْ عَفَا ) ذَلِكَ الْأَبْعَدُ ( أَوْ أَخَذَ الدِّيَةَ ) بَعْدَ ارْتِدَادِ الْأَقْرَبِ ( ثُمَّ أَسْلَمَ ) الْأَقْرَبُ الْمُرْتَدُّ ( لَمْ يَجُزْ لَهُ ) أَيْ لِلَّذِي أَسْلَمَ ( الْقَتْلُ وَلَوْ أَخَذَ ) الْأَبْعَدُ ( بَعْضًا ) فَقَطْ ( مِنْهَا ) لِأَكْلِهَا ( وَيَأْخُذُهَا ) أَيْ الدِّيَةَ ، وَكَذَا بَعْضَهَا ( مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الْأَبْعَدِ إنْ أَخَذَهَا كُلَّهَا أَوْ بَعْضَهَا ثُمَّ أَسْلَمَ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِنْ الْأَبِ الَّذِي أَسْلَمَ مِنْ رِدَّةِ مَا أَخَذَ مِنْ الدِّيَةِ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا ، وَإِذَا أَخَذَ بَعْضَهَا أَخَذَهُ مِنْهُ وَأَدْرَكَ الْبَاقِيَ عَلَى الْجَانِي .
وَقِيلَ: لَا يَأْخُذُ مِنْهُ مَا قَبَضَ مِنْ الْجَانِي ، وَلَكِنْ إنْ قَبَضَ بَعْضًا مَضَى لَهُ وَأَدْرَكَ الَّذِي أَسْلَمَ مَا بَقِيَ عَلَى الْجَانِي ، وَإِنْ قَبَضَهَا كُلَّهَا أَوْ تَرَكَهَا كُلَّهَا أَوْ قَبَضَ بَعْضًا وَتَرَكَ بَعْضًا فَلَا شَيْءَ لِلَّذِي أَسْلَمَ ، وَذَلِكَ مُرَاعَاةً لِكُلِّ حَالٍ ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَقْرَبَ لَهُ تَمَكُّنٌ قَوِيٌّ ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ الدِّيَةَ حِينَ مَاتَ وَلِيُّهُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْتَدَّ إلَّا بَعْدَمَا اسْتَحَقَّهَا فَكَانَ أَوْلَى بِهَا إذَا رَجَعَ ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ اُعْتُبِرَ حَالُ الْقَتْلِ إذْ قُتِلَ وَالْأَقْرَبُ مُسْلِمٌ ، فَإِنْ تَابَ مِنْ رِدَّتِهِ رَجَعَ لَهُ الْمَالُ .
وَقِيلَ: وَإِنْ لَمْ يَتُبْ إنْ اخْتَارَ الدِّيَةَ قَبْلَ رِدَّتِهِ وَطَلَبَهَا ، وَإِنْ ارْتَدَّ قَبْلَ الْقَتْلِ أَوْ كَانَ مُشْرِكًا قَبْلَهُ ثُمَّ أَخَذَ الدِّيَةَ الْأَبْعَدُ فَلَا شَيْءَ لِلْأَقْرَبِ وَلَوْ تَابَ .
وَفِي ( الْأَثَرِ ) : تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ بِالدَّمِ وَالْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْعَفْوُ وَالْحِلُّ وَالتَّرْكُ وَالْإِبْرَاءُ ، وَجَازَ الْعَفْوُ فِي الْعَمْدِ لَا فِي الْخَطَأِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ، وَإِذَا قَالَ: عَفَا اللَّهُ عَنْكَ ، فَلَهُ أَنْ يُطَالِبَهُ بِجُرْحِهِ ، وَإِنْ قَالَ: عَفَوْتُ