فهرس الكتاب

الصفحة 14888 من 17437

وَكَذَا فِي الْجُرُوحِ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إنْ اُتُّهِمَ قَوْمٌ بِقَتْلٍ وَجُرُوحٍ فَأَقَرَّ بَعْضُهُمْ وَقُبِلَتْ عَنْهُمْ الدِّيَةُ ، ثُمَّ أَقَرَّ الْمُنْكِرُونَ فَلَا رَجْعَةَ عَلَى مَنْ أَقَرُّوا بِقَوَدٍ وَلَا قِصَاصَ ، وَلِلْأَوْلِيَاءِ أَنْ يَقْتُلُوا وَاحِدًا مِمَّنْ أَنْكَرُوا ثُمَّ أَقَرُّوا ثُمَّ تَكُونُ الدِّيَةُ أَوْ الْأَرْشُ عَلَى الْجَمِيعِ ، وَتَسْقُطُ حِصَّةُ مَنْ قُتِلَ أَوْ اُقْتُصَّ مِنْهُ .

قَالَ عزان: أَخْبَرَنِي أَبُو الْجَهْمِ أَنَّ قَوْمًا مِنْ نَخْلٍ قَتَلُوا رَجُلًا فَأَقَرُّوا بِقَتْلِهِ ، وَقَالُوا: ظَنَنَّاهُ فُلَانًا ، فَلَمْ يَرَ عَلَيْهِمْ ابْنُ عَلِيٍّ قَوَدًا ، وَرَآهُ عَلَيْهِمْ الْمَشَايِخُ ، ثُمَّ رَجَعَ ابْنُ عَلِيٍّ إلَيْهِمْ وَذَلِكَ فِي عَصْرِ الْإِمَامِ حُمَيْدٍ وَمَنْ أَقَرَّ بِقَتْلِ رَجُلٍ فِي رَمَضَانَ ، ثُمَّ أَقَرَّ آخَرُ بِقَتْلِهِ فِي شَوَّالٍ ، فَالْأَوَّلُ أَوْلَى بِهِ ، إلَّا إنْ قَالَ وَلِيُّهُ: إنَّهُ فِي رَمَضَانَ حَيٌّ وَإِنَّمَا قُتِلَ فِي شَوَّالٍ فَلَهُ أَنْ يَقْتُلَ الْمُقِرَّ بِقَتْلِهِ فِي شَوَّالٍ وَمَنْ أَقَرَّ لِحَاضِرٍ أَنَّهُ قَتَلَ أَخَاهُ أَوْ ابْنَهُ وَلَا بَيِّنَةَ أَنَّهُ أَخُوهُ أَوْ ابْنُهُ جَازَ ، وَإِنْ قَالَ: قَتَلْتُ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَهُوَ أَخُوهُ أَوْ ابْنُهُ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ .

وَمَنْ أَقَرَّ عِنْدَ قَوْمٍ أَنَّهُ قَتَلَ فُلَانًا وَلَمْ يُشْهِدْهُمْ بِقَتْلِهِ قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ: لَا أَرَى عَلَيْهِ قَوَدًا لِإِمْكَانِ أَنْ يَقُولَ كَذَلِكَ وَلَمْ يَقْتُلْهُ ، وَإِنَّمَا يَمْدَحُ نَفْسَهُ بِهِ ، إلَّا إنْ أَقَرَّ بِهِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَمَنْ أَقَرَّ بِقَتْلِ رَجُلٍ وَقَالَ: إنَّهُ قَتَلَ ابْنِي فَقَتَلْتُهُ أَقَادَ إلَّا إنْ بَيَّنَ ، وَإِنْ وُجِدَتْ قَتِيلَةٌ فِي الطَّرِيقِ وَأَقَرَّ بِقَتْلِهَا عَمْدًا رَجُلٌ فَلِوَلِيِّهَا قَتْلُهُ بِلَا رَدِّ نِصْفِ دِيَةٍ ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت