فهرس الكتاب

الصفحة 14887 من 17437

أَوْ أَثَرِ أَئِمَّةِ الْهُدَى ، وَإِنَّمَا يُحْبَسُ مَنْ لَمْ يَدْعُ إلَى الْإِنْصَافِ مِنْ نَفْسِهِ لَا مَنْ دَعَى إلَى أَخْذِ الْحَقِّ مِنْهُ إنْ أَقَرَّ وَلَا يَلْزَمُهُ فِي الْحُكْمِ إنْ أَنْكَرَ بَعْدَ الْإِقْرَارِ ، وَقِيلَ: لَا يُقْبَلُ رُجُوعُهُ بَعْدَ اعْتِرَافِهِ ، وَالْمَحْبُوسُ بِتُهْمَةِ الْقَتْلِ إنْ أَقَرَّ بِهِ فِي الْحَبْسِ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ لَا الْقَتْلُ ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ اللَّهِ فَيَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ ، وَمَنْ أَقَرَّ بِقَتْلِ رَجُلٍ وَادَّعَى أَنَّهُ بَغَى عَلَيْهِ فَإِنْ بَيَّنَ أَنَّهُ بَغَى عَلَيْهِ وَإِلَّا أَقَادَ .

وَقِيلَ: إنْ أَقَرَّ بِقَتْلٍ مُعَيَّنٍ أَوْ بِسَرِقَةٍ مُعَيَّنَةٍ ثُمَّ أَنْكَرَ فَرَجَعَ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ أَوَّلُ الْقِصَاصِ أَوْ الْحَدِّ بَطَلَا عَنْهُ وَلَزِمَهُ غُرْمُ السَّرِقَةِ وَالدِّيَةِ ، وَقِيلَ: ثَبَتَ عَلَيْهِ الْقَوَدُ ، وَعَنْ ابْن مَحْبُوبٍ: إنْ رَجَعَ وَقَدْ ضَرَبَهُ الْوَلِيُّ وَلَمْ يَمُتْ أُمِرَ بِالْإِمْسَاكِ عَنْهُ وَرُدَّ إلَى الْحَبْسِ ، وَلَا أَرْشَ عَلَى الْوَلِيِّ ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ أَبَاحَ لَهُ قَتْلَهُ ، وَكَذَا لَوْ ضَرَبَهُ شَدِيدًا ثُمَّ عَفَا عَنْهُ وَلَا يَلْزَمُهُ مَا ضَرَبَهُ وَلَوْ قَطَعَ مِنْهُ جَارِحَةً ، قَالَ ابْنُ مَحْبُوبٍ: مَنْ أَقَرَّ بِقَتْلِ رَجُلٍ وَشَهِدَ عَدْلَانِ أَنَّهُ قَتَلَهُ آخَرُ فَقَدْ جَاءَ الْأَثَرُ: أَنَّ الْوَلِيَّ يَقْتُلُ مَنْ شُهِدَ عَلَيْهِ ، وَبِهِ قَالَ هَاشِمٌ وَابْنُ الْمُفَضَّلِ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ رَجُلَانِ كُلٌّ مِنْهُمَا مُتَفَرِّدٌ بِهِ قَتَلَ وَلِيُّهُ أَيَّهُمَا شَاءَ ، وَيَرُدُّ الْآخَرُ لِوَارِثِهِ نِصْفَ الدِّيَةِ ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ الدِّيَةُ وَالْعِتْقُ أَيْضًا ، وَإِنْ قَالَ: قَتَلَهُ عَمْدًا ، وَقَالَ الْوَلِيُّ: لَا بَلْ خَطَأً ، لَزِمَتْهُ الدِّيَةُ لَا الْقَوَدُ عِنْدَ ابْنِ الْحَوَارِيِّ ، وَبَطَلَا مَعًا عِنْدَ عزان ؛ لِأَنَّ الْوَلِيَّ نَفَى مَا أَقَرَّ بِهِ الْجَانِي ، وَإِنْ رَجَعَ الْوَلِيُّ الْعَمْدَ وَصَدَّقَهُ الْمُقِرُّ لَهُ لَزِمَهُ الْقَوَدُ .

وَعِنْدَ عزان الدِّيَةُ ، قَالَ أَبُو الْمُنِيرِ: لَيْسَ لِلْأَوْلِيَاءِ أَنْ يَقْتُلُوهُ بَعْدَ اعْتِرَافِهِمْ بِالْخَطَأِ وَلَوْ اتَّفَقُوا عَلَى ذَلِكَ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت