فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 17437

لِإِدْرَاكِ أَوْصَافِ الْمَاءِ لَوْنًا ) فِي الْيَدِ ظَاهِرًا ، ( وَطَعْمًا وَرِيحًا ) نَشْرٌ عَلَى طَرِيقِ اللَّفِّ وَقُدِّمَتْ الْيَدُ لِأَنَّ بِهَا التَّنَاوُلَ فَالْفَمُ لِشَرَفِ الذَّوْقِ وَالنُّطْقِ وَذِكْرِ اللَّهِ وَعِظَمِ جُرْمِهِ ، فَالْأَنْفُ لِشَرَفِ الشَّمِّ ، فَالْوَجْهُ لِشُمُولِهِ إيَّاهُمَا وَالْعَيْنَيْنِ ، فَالْيَدَانِ لِكَثْرَةِ جَدْوَاهُمَا فِي الطَّاعَةِ وَغَيْرِهَا ، فَالرَّأْسُ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الْحِكْمَةِ وَالْقُوَى الْمُدْرِكَةِ ، وَأَيْضًا قُدِّمَتْ الْيَدُ لِيُعْتَبَرَ اللَّوْنُ لِأَنَّ تَغَيُّرَ اللَّوْنِ أَعْظَمُ مِنْ تَغَيُّرِ الطَّعْمِ وَالرِّيحِ ، وَقُدِّمَ الْفَمُ لِأَنَّ تَغَيُّرَ الطَّعْمِ أَعْظَمُ مِنْ تَغَيُّرِ الرَّائِحَةِ ، وَلِأَنَّ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ بِاللِّسَانِ ، وَلِأَنَّ الْفَمَ مَدْخَلُ الْقُوتِ ، وَقِيلَ: لَا تُدْرَى عِلَّةُ ذَلِكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت