فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 17437

وَمَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ أَعَادَ اتِّفَاقًا .

الشَّرْحُ ( وَمَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ أَعَادَ ) الْوُضُوءَ ، ( اتِّفَاقًا ) فِي الْمَذْهَبِ ، وَخِلَافًا فِي غَيْرِ الْمَذْهَبِ ، وَأَطَلْتُ الْبَحْثَ فِي ( الشَّامِلِ ) فَانْظُرْهُ إنْ شِئْتَ ، وَالْحَقُّ جَوَازُ اسْتِدْرَاكِهِمَا قَبْلَ تَمَامِ الْوُضُوءِ أَوْ عَقِبَهُ عِنْدَ مَنْ لَا يَشْتَرِطُ التَّرْتِيبَ ، وَبَعْدَ الْوُضُوءِ بِانْفِصَالٍ عِنْدَ مَنْ لَا يَشْتَرِطُ الْمُوَالَاةَ وَلَوْ جَفَّ أَوْ إنْ لَمْ يَجِفَّ عَلَى قَوْلٍ وَلَوْ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَيُعِيدُهَا بَعْدَ الِاسْتِدْرَاكِ ، وَقِيلَ: إنْ اسْتَدْرَكَ قَبْلَهَا وَإِلَّا أَعَادَهَا وَالْوُضُوءَ ، وَلَعَلَّهُمْ اتَّفَقُوا عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ الْوُضُوءَ عَلَى الْإِتْمَامِ بَلْ دَخَلَهُ عَلَى نِيَّةِ النَّقْصِ مِنْهُ فَلَا اعْتِدَادَ بِمَا فَعَلَ مِنْهُ ، لَكِنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ أَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ وَلَمْ يَعُدْ إلَيْهِ وَاَلَّذِي فِي الْقَوَاعِدِ: إنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهُمَا حَتَّى صَلَّى أَعَادَ اتِّفَاقًا ، وَإِنْ نَسِيَ فَخِلَافٌ ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ تَعَمَّدَ التَّرْكَ ثُمَّ اسْتَدْرَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ قِيلَ يَصِحُّ وُضُوءُهُ ، وَقِيلَ يُعِيدُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ ، وَقَوْلُهُ: أَعَادَ يَعْنِي الْوُضُوءَ فَكَذَا الصَّلَاةُ ، قَوْلُهُ: وَإِنْ نَسِيَ فَخِلَافٌ يَعْنِي أَنَّهُ يُجْزِيهِ وُضُوءُهُ لِصَلَاتِهِ الَّتِي صَلَّى وَيُعِيدُهُ لِمَا بَعْدُ ، أَوْ يَسْتَدْرِكُ مَا بَقِيَ مِنْهُ عَلَى الْخِلَافِ ، وَقِيلَ: لَا يُجْزِيهِ لِصَلَاتِهِ الَّتِي صَلَّى فَيُعِيدُهُ أَوْ يَسْتَدْرِكُ ثُمَّ يُعِيدُهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت