فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 17437

وَظُلْمَةٌ أَوْ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عِنْدَ النَّاسِ فِي غَيْرِ ظُلْمَةٍ فَيَبْطُلُ ، أَوْ أَرَادَ أَنَّ الْمُتَوَضِّئَ مَعَ النَّاسِ فِي غَيْرِ ظُلْمَةٍ مَكْرُوهٌ أَيْضًا حَيْثُ لَا يَرَوْنَ عَوْرَتَهُ بِأَنْ أَعْرَضُوا بِوُجُوهِهِمْ ، أَوْ سَتَرُوا أَعْيُنَهُمْ ، أَوْ غَضُّوهَا ، أَوْ كَانُوا عُمْيًا فَإِنَّ التَّعَرِّي مَكْرُوهٌ كَذَلِكَ ، أَوْ تَعَرَّى أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ ، أَوْ تَعَرَّى لِسُرِّيَّتِهِ أَوْ هِيَ لَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ ، ( أَوْ بِمُضَافٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ ) أَحَدُ أَوْصَافِهِ بِمَا وَقَعَ فِيهِ بِأَنْ يَذْهَبَ الْوَاقِعُ إلَى أَسْفَلَ وَيَبْقَى الْمَاءُ خَالِيًا عَنْهُ بِلَا أَنْ يَتَغَيَّرَ وَصْفٌ أَوْ يَعْلُوَ الْوَاقِعُ وَيَسْفُلَ الْمَاءُ صَافِيًا وَذَلِكَ حَيْثُ أَمْكَنَ ( وَالْمَسْحُ بِمِنْدِيلٍ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ آلَةِ النَّدْلِ وَهُوَ الْوَسَخُ ، وَفَتْحِهَا أَيْ مَوْضِعِ إزَالَتِهِ أَوْ مَوْضِعِهِ ؛ لِأَنَّهُ مَوْجُودٌ فِيهِ بِالْمَسْحِ ، وَقَدْ يُقَالُ مِنْدَلٌ بِكَسْرِهَا وَفَتْحِ الدَّالِ بِلَا يَاءٍ ، ( أَوْ نَحْوِهِ ) وَلَوْ ثَوْبِ صَلَاةٍ ، وَقِيلَ لَا يُكْرَهُ بِثَوْبِهَا وَإِنْ مَسَحَ قَصْدًا لِإِبْطَالِهِ لَمْ يَبْطُلْ ، وَقِيلَ يَبْطُلُ ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي: الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْحَدَثَ قَدْ ارْتَفَعَ فَلَا يَنْقُضُ وُضُوءَهُ إلَّا حَدَثٌ آخَرُ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ لَمَّا كَانَ تَعَبُّدِيًّا أَثَّرَتْ النِّيَّةُ فِي إبْطَالِهِ ، كَمَا قِيلَ إنَّ مَنْ نَوَى إفْطَارًا فَقَدْ أَفْطَرَ وَلَوْ لَمْ يَأْكُلْ أَوْ يَشْرَبْ مِثْلًا .

وَقِيلَ: لَيْسَ مُفْطِرًا حَتَّى يَأْكُلَ مَثَلًا ، وَإِلَّا أَنْ يُقَالَ: إبْطَالُ الْعَمَلِ بِلَا عُذْرٍ كَبِيرَةٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ } وَالنَّهْيُ لِلْحَظْرِ عِنْدَ عَدَمِ الْقَرِينَةِ فَيَرْجِعُ الْبَحْثُ إلَى النَّقْضِ بِالْكَبَائِرِ ( وَلَطْمُ الْوَجْهِ بِالْمَاءِ ) وَكَذَا سَائِرُ الْأَعْضَاءِ ، وَخَصَّ الْوَجْهَ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ اللَّطْمِ بِالْمَاءِ وَلِشَرَفِهِ ، بَلْ يُوَصِّلُ الْمَاءَ إلَى الْعُضْوِ بِلَا لَطْمٍ أَيْ ضَرْبٍ ( وَنَفْضُ الْيَدِ ، قِيلَ: قُدِّمَتْ سُنَّةُ الْيَدِ وَالْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت