فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 17437

يَتْرُكَ السَّلَامَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى مَنْ بِهِ إنْ كَانَ عَالِمًا ، وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ إلَّا أَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ كُرِهَ لَهُ دُخُولُ مَنْزِلِ نَفْسِهِ بِلَا سَلَامٍ إنْ كَانَ عَالِمًا بِاسْتِحْبَابِ دُخُولِهِ بِهِ ، وَإِنْ قُلْتَ: كَأَنَّهُ تَكْفِي الْغَسْلَةُ الَّتِي لَمْ تُفْرَضْ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَمْ تَصِلْهُ الْمَفْرُوضَةُ قُلْتُ: نَعَمْ إذَا بَلَغَ مَجْهُودَهُ فِي التَّعْمِيمِ وَبَقِيَ شَيْءٌ بِلَا عَمْدٍ ، فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُكْمِلُ فَرْضَهُ بِنَفْلِهِ وَيَكْتُبُ لَهُ أَجْرَ فَرْضِهِ تَامًّا بِلَا نَقْصٍ مِنْ نَفْلِهِ ( وَالْوُضُوءُ مِنْ الْمُشْمِسِ ) الْمَذْكُورِ سَابِقًا ( أَوْ مِنْ إنَاءِ ذَهَبٍ ) سُمِّيَ لِذَهَابِهِ ( أَوْ فِضَّةٍ ) سُمِّيَتْ لِتَفَرُّقِهَا ( أَوْ صُفْرٍ ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ: نُحَاسٍ وَلَوْ أَبْيَضَ وَذَلِكَ كُلُّهُ لِلْإِسْرَافِ ، ( وَقِيلَ ) التَّوَضُّؤُ ( مِنْ الْأَوَّلَيْنِ ) الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ( حَرَامٌ ) فَيُعَادُ ، وَالْقَوْلَانِ فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ جَمِيعًا ؛ لِأَنَّ الْمُحَلَّلَ لِلنِّسَاءِ لُبْسُ الذَّهَبِ لَا الشُّرْبُ فِيهِ وَنَحْوُ الشُّرْبِ ، بِدَلِيلِ كَرَاهَةِ الْفِضَّةِ أَوْ تَحْرِيمِهَا أَيْضًا عَلَيْهَا وَعَلَيْهِ فِي الْوُضُوءِ ، وَاَلَّذِي أَقُولُ: إنَّ مَا فِيهِ فَخْرٌ يُكْرَهُ أَيْضًا مِثْلُ إنَاءِ الْقَصْدِيرِ فَيُكْرَهُ مُطْلَقًا وَلَوْ لَمْ يَفْخَرْ بِهِ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ .

( وَالتَّوَضُّؤُ عُرْيَانَا ) أَيْ عَارِيَ الْعَوْرَةِ حَالٌ مِنْ الْمُسْتَتِرِ فِي الْمَصْدَرِ بِنَاءً عَلَى قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ بِالِاسْتِتَارِ فِيهِ ، ( وَإِنْ ) كَانَ ( بِخَلْوَةٍ ) عَمَّنْ يَرَاهُ مِنْ الْإِنْسِ لِأَنَّ الْمَلَكَ وَالْجِنَّ عِنْدَهُ ، وَالْمُرَادُ الْخَلْوَةُ الْمُتَيَقَّنَةُ ، وَلَا سِيَّمَا فِي غَيْرِ الْمُتَيَقَّنَةِ فَإِنَّهُ أَشَدُّ كَرَاهَةً لِإِمْكَانِ حُدُوثِ مَنْ يَرَاهُ ، وَلَمْ يَحْرُمْ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْضُرْهُ لَكِنْ خَافَ حُضُورَهُ ، ( أَوْ ظُلْمَةٍ ) لِشَرَفِ الْوُضُوءِ فَلَا يُخْلَطُ بِالْعَرَاءِ وَلَوْ فِي خَلْوَةٍ أَوْ ظُلْمَةٍ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ وَالْحَالُ فِي أَنَّهُ خَلْوَةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت