: وَجَائِزٌ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْمُرَ عُمَّالَهُ فِي الْأَمْصَارِ بِإِقَامَةِ الْجُمُعَةِ وَلَا يُصَلُّوهَا إلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ ا هـ وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَأْمُرَ عُمَّالَهُ وَلَوْ فِي غَيْرِ الْأَمْصَارِ أَنْ يُقِيمُوهَا وَأَنْ يَأْذَنُوا لِمَنْ يُقِيمُهَا ( وَإِنْ سَافَرَ ) هُوَ ( وَخَلِيفَتُهُ أَيْضًا ) أَوْ يُنَصِّبُ عَلَى الْمَعِيَّةِ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ تَرَكَ خَلِيفَتُهُ فِي بَلَدٍ ( وَهُوَ ) فِي سَفَرِهِ ( فِي غَيْرِ قَرْيَةِ جَمَاعَةٍ ) بِإِضَافَةِ قَرْيَةٍ لِجَمَاعَةٍ ، أَيْ فِي قَرْيَةٍ لَا يُجْمِعُونَ فِيهَا صَلَاةَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ لِقِلَّةِ أَهْلِهَا ، ( فَلَا يُقِيمُهَا وَلَوْ ) كَانَ ( مَعَهُ مِثْلُ أَهْلِ قَرْيَةٍ أَوْ مِصْرٍ ) ، وَكَذَا الْخَلِيفَةُ ، وَالْمُرَادُ بِالْمِصْرِ الْبَلَدُ الْعَظِيمُ ، ( وَتَجِبُ فِي مِصْرٍ جَامِعٍ ) ، مَعَ الْإِمَامِ وَفِي صَحَارَى وَحْدَهَا وَلَوْ بِلَا إمَامٍ عِنْدَ بَعْضِهِمْ ، ( فَأَبُو عُبَيْدَةَ ) قَالَ: تَجِبُ ( فِيمَا تَقَدَّمَ لَا فِي أَرْضِ الْأَعَاجِمِ ) ، وَلَا فِي أَرْضِ غَيْرِهِمْ غَيْرِ السَّبْعَةِ ، وَعَطَفَ بِلَا اعْتِبَارِ التَّغَايُرِ مَا بَعْدَهَا لِمَا قَبْلَهَا لِأَنَّ الْأَمْصَارَ السَّبْعَةَ عَرَبٌ إلَّا الشَّامَ فَغَلَبَ غَيْرُهَا أَوْ اُعْتُبِرَ مَنْ فِيهَا مِنْ الْعَرَبِ ، وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِمْ أَنَّهُ لَوْ انْقَلَبَ أَحَدُ السَّبْعَةِ أَرْضًا لِلْأَعَاجِمِ لَمْ تَجِبْ فِيهِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادًا بَلْ تُصَلَّى فِيهِ وَلَوْ انْقَلَبَتْ أَرْضَ أَعَاجِمَ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّامَ أَرْضُ أَعَاجِمَ وَقَدْ وَجَبَتْ فِيهَا ، ( وَضِمَامٌ ) قَالَ: تَجِبُ ( فِي كُلِّ أَرْضٍ لِلْعَرَبِ وَ ) أَرْضِ ( أَهْلِ ذِمَّةٍ ) ، فَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهَا تُصَلَّى فِي كُلِّ بَلَدٍ جَرَى فِيهِ حُكْمُ الْإِسْلَامِ بَلَدَ عَجَمٍ أَوْ عَرَبٍ ( إنْ أُقِيمَتْ فِيهَا الْحُدُودُ ) ، وَفِي"التَّاجِ"قَالَ ضِمَامٌ: كُلُّ أَرْضٍ أُقِيمَتْ فِيهَا الْحُدُودُ تُصَلَّى فِيهَا ، وَلَمْ يَخُصَّهَا بِأَهْلِ الذِّمَّةِ لِأَنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ لَا يَصِلُ إلَى إقَامَةِ الْحَدِّ فِيهِمْ .