عِنْدَ الْعَفْوِ فَلَهُ الدِّيَةُ ، وَإِنْ ذَكَرَ أَقَلَّ فَلَهُ مَا ذَكَرَ وَالتَّخْيِيرُ بَيْنَ الْعَفْوِ وَالدِّيَةِ وَالْقَتْلِ مُخْتَصٌّ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ ، وَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَى أَهْلِ التَّوْرَاةِ الْقِصَاصُ ، وَحُرِّمَ الْعَفْوُ وَالدِّيَةُ ، وَالْوَاجِبُ عَلَى أَهْلِ الْإِنْجِيلِ الْعَفْوُ وَحُرِّمَ الْقِصَاصُ وَالدِّيَةُ ، وَذَلِكَ تَيْسِيرٌ عَلَيْنَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، ( وَهَلْ قِيمَةُ كُلِّ بَعِيرٍ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ ) وَذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا ( وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَنَا ) وَجِهَةُ التَّوَسُّطِ وَإِلْغَاءِ التَّفَاصِيلِ بِأَسْنَانِ الْإِبِلِ لِاخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ ، وَتَمَسَّكُوا بِالْمُجْمَعِ عَلَيْهِ وَهُوَ لَفْظُ مِائَةٍ مِنْ الْإِبِلِ ، وَكَذَا الْقَوْلَانِ بَعْدُ فَيَكُونُونَ يَذْكُرُونَ حَدِيثَ: ثَلَاثِينَ بِنْتَ لَبُونٍ وَثَلَاثِينَ حِقَّةٍ إلَخْ تَبَرُّكًا بِرِوَايَةِ الْحَدِيثِ ( أَوْ ) دَنَانِيرَ ( خَمْسَةٌ ) وَهِيَ سِتُّونَ دِرْهَمًا ( أَوْ عَشَرَةٌ ) وَهِيَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ ، أَوْ مِائَةٌ ( أَوْ عَلَى قَدْرِ الْغَلَاءِ وَالرُّخْصِ ) فِي الْإِبِلِ هُوَ أَنْسَبُ بِرِوَايَاتِ تَفْصِيلِ الْأَسْنَانِ وَاعْتِبَارِهَا كَمَا قَالَ: ثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ ( خِلَافٌ ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ جَعَلَهَا عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ ) أَيْ عَلَى مَنْ أَرَادَ إعْطَاءَ الذَّهَبِ وَلَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ كَالْفِضَّةِ وَالْإِبِلِ وَغَيْرِهَا ، وَكَذَا فِيمَا بَعْدُ ( أَلْفُ دِينَارٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ ) أَيْ الْفِضَّةَ ( عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ ، وَعَلَى ) أَهْلِ ( الشَّاةِ أَلْفُ شَاةٍ ) مُسِنَّةً ، ( وَعَلَى ) أَهْلِ ( الْبَقَرِ مِائَتِي بَقَرَةٍ مُسِنَّةٍ ، وَعَلَى ) أَهْلِ ( الْحُلَّةِ مِائَتِي حُلَّةٍ ) يَمَانِيَّةٍ: إزَارٌ وَرِدَاءٌ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا تَكُونُ الدِّيَةُ إلَّا مِنْ الْإِبِلِ أَوْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ ، وَقِيلَ: الدِّيَةُ إذَا كَانَتْ مِنْ الْفِضَّةِ تَكُونُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَقِيلَ: فِي الذَّهَبِ خَمْسُ مِائَةِ دِينَارٍ ، وَقِيلَ: أَرْبَعُ مِائَةِ ، فَعَلَى أَلْفِ دِينَارٍ لِكُلِّ بَعِيرٍ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ ، وَعَلَى خَمْسِ مِائَةٍ