أَيْضًا: وَدِيَةُ الْعَمْدِ كَدِيَةِ الْخُطَا أَوْ مَا تَرَاضَى فِيهِ مَنْ فِيهِ خَطَا وَهِيَ إذَا مَا قُبِلَتْ أَوْ سُلِّمَتْ بِحَسَبِ الْمِيرَاثِ أَيْضًا قُسِمَتْ يَعْنِي مِثْلَهَا فِي الْعَدَدِ الْمُطْلَقِ .
وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا { الدِّيَةُ ثَلَاثُونَ حِقَّةً ، وَثَلَاثُونَ جَذَعَةً ، وَأَرْبَعُونَ خِلْفَةً ، فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا } فَقِيلَ: هَذَا فِي الْعَمْدِ ، وَقِيلَ: فِي الْخَطَأِ ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { أَلَا إنَّ دِيَةَ الْخَطَأِ شِبْهِ الْعَمْدِ مَا كَانَ بِالسَّوْطِ وَالْعَصَا مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ مِنْهَا أَرْبَعُونَ أَوْلَادُهَا فِي بُطُونِهَا } وَقِيلَ: دِيَةُ الْعَمْدِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ ، وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ الدِّيَةُ فِي الْعَمْدِ إذَا قُبِلَتْ ، وَإِنْ أَبَى الْوَلِيُّ إلَّا الْقَتْلَ فَلَهُ الْقَتْلُ ، وَهُوَ الْمُخَيَّرُ وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِيمَا يَجِبُ لِلْوَلِيِّ فَقِيلَ: لَا يَجِبُ لَهُ الْقِصَاصُ ، وَقِيلَ: تَجِبُ لَهُ الدِّيَةُ أَوْ الْقِصَاصُ وَاحِدًا لَا بِعَيْنِهِ ، وَفَائِدَةُ هَذَا إذَا عَفَا الْوَلِيُّ وَسَكَتَ وَلَمْ يَطْلُبْ شَيْئًا ثُمَّ طَلَبَ الدِّيَةَ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَهُ الدِّيَةُ ، وَعَلَى الثَّانِي لَا شَيْءَ لَهُ ، وَإِذَا قَالَ الْقَاتِلُ: هَذِهِ نَفْسِي اُقْتُلْ أَوْ اُتْرُكْ وَلَا دِيَةَ عِنْدِي ، وَقَالَ الْوَلِيُّ: إنَّمَا تُعْطِي الدِّيَةَ ، فَقِيلَ: يُجْبَرُ عَلَيْهَا .
وَقِيلَ: لَا ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَإِنْ وَلِيُّ الدَّمِ لِلدِّيَةِ قَبِلْ وَالْقَوَدُ اسْتَحَقَّهُ فِيمَا قُتِلْ فَأَشْهَبُ قَالَ لِلْأَوْلِيَاءِ إجْبَارُ قَاتِلٍ عَلَى الْإِعْطَاءِ وَلَيْسَ ذَا فِي مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ دُونَ اخْتِيَارِ قَاتِلٍ بِلَازِمِ وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْخِيَارَ لِوَلِيِّ الدَّمِ ، وَمَشْهُورُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ الدِّيَةَ وَقَالَ الْجَانِي: لَا أُعْطِيَكَ بَلْ اُقْتُلْنِي ، فَلَا يُجْبَرُ عَلَى إعْطَاءِ الدِّيَةِ ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَإِذَا سَمَّى الْوَلِيُّ الدِّيَةَ