( وَإِنْ نُزِعَ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الرَّجُلِ ( مَا يُنْزَعُ كَظُفْرٍ وَشَعْرِ إبِطٍ أَوْ عَانَةٍ أَوْ أَنْفٍ أَوْ شَارِبٍ ) أَوْ شَعْرِ رَأْسٍ ( وَإِنْ لَمْ يَنْبُتْ أَوْ ) نُزِعَ مِنْهُ ( مَا لَا يُنْزَعُ ) غَيْرَ اللِّحْيَةِ وَالْحَاجِبِ وَالْأَهْدَابِ ، وَأَمَّا فِي الثَّلَاثَةِ فَبِحِسَابِ مَا نُزِعَ مِنْهَا بِأَنْ تُجْعَلَ أَقْسَامًا فَيَبِينَ أَنَّ الْمَنْزُوعَ نِصْفٌ أَوْ ثُلُثٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَيُعْطَى بِحَسَبِهِ ، وَكَذَا فِي شَعْرِ رَأْسِ امْرَأَةٍ إذَا نُتِفَ بَعْضُهُ ( كَشَعْرِ سَاقٍ مُطْلَقًا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَنْبُتْ ( كَذَلِكَ ) تَأْكِيدًا لِ ( مُطْلَقًا ) ( فَالنَّظَرُ ) نَظَرُ الْحَاكِمِ ، وَقِيلَ: نِصْفُ دِيَةِ الشَّفَةِ إنْ لَمْ يَنْبُتْ ، وَقِيلَ فِي الشَّارِبِ أَوْ شَعْرِ الرَّأْسِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ كَاللِّحْيَةِ ، وَلَا شَيْءَ فِي شَارِبَ امْرَأَةٍ أَوْ لِحْيَتِهَا أَوْ سَاقِهَا إنْ نُتِفَ وَلَمْ يَنْبُتْ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَنْفَعَتُهَا ، وَلَهَا أَرْشُ الْجُرْحِ فَقَطْ ، وَإِنَّمَا غَيَّا الْمَسْأَلَتَيْنِ بِعَدَمِ النَّبَاتِ ؛ لِأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ أَنَّ فِي عَدَمِهِ دِيَةُ الْعُضْوِ ، فَقَالَ: لَهُ النَّظَرُ لَا الدِّيَةُ .
( وَإِنْ نَزَعَ مِنْهُ هَذَا الْأَخِيرَ ) وَهُوَ مَا لَا يُنْزَعُ كَشَعْرِ الرَّأْسِ ( بِإِذْنِهِ أَوْ جَرَحَهُ بِهِ ) أَيْ بِإِذْنِهِ ( أَوْ بِمُطَاوَعَتِهِ ) أَوْ كَسْرِهِ أَوْ أَثَرِهِ فِي جَسَدِهِ أَثَرًا مَا ، أَوْ أَزَالَ مَنْفَعَةً مَا بِإِذْنِهِ أَوْ أَمْرِهِ أَوْ مُطَاوَعَتِهِ ( لَزِمَ الْجَانِيَ ضَمَانُهُ ) طَلَبَهُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بِالضَّمَانِ أَوْ لَمْ يَطْلُبْهُ ، إلَّا إنْ جَعَلَهُ فِي حِلٍّ بَعْدَ الْجِنَايَةِ ، وَلَا حِلَّ لِصَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ عَبْدٍ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي غَيْرِ مَصْلَحَةٍ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْمَصْلَحَةِ بِإِذْنِهِ أَوْ أَمْرِهِ أَوْ مُطَاوَعَتِهِ وَلَا فِيمَا يَنْزِعُ إنْ أَمَرَهُ أَوْ طَاوَعَهُ أَوْ أَذِنَ لَهُ وَلَوْ لَمْ يَنْبُتْ ، وَمَنْ ثَقَبَ أُذُنَ صَبِيٍّ أَوْ صَبِيَّةٍ بِلَا إذْنٍ مِنْ أَبِيهِ ضَمِنَ دِيَةَ الثَّقْبِ وَلَوْ كَانَ مَصْلَحَةً ، وَكَانَ مِمَّا يُفْعَلُ عَادَةً فَفِي الْقَنَاطِرِ: مُنِعَ تَثْقِيبُ أُذُنِ الطِّفْلَةِ مُطْلَقًا ؛