( وَ ) يُقَاتِلُ ( بِسِلَاحٍ اسْتَعَارَهُ أَوْ بَادَلَهُ ) لَا عَلَى وَجْهِ التَّمَلُّكِ ، أَوْ اسْتَأْجَرَهُ ، سَوَاءٌ ذَكَرَ لِصَاحِبِهِ الْقِتَالَ بِهِ أَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ ، وَيُقَاتِلُ بِهِ كَذَلِكَ وَلَوْ صَاحِبَهُ أَوْ بَهِيمَةً ، وَلَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ أَوْ شَرَطَ أَنْ لَا يُقَاتِلَ بِهِ أَوْ مَنَعَ بَعْدَ الدُّخُولِ بِلَا إشْكَالٍ فِي الْإِجَارَةِ وَأَمَّا الْعَارِيَّةُ وَالْمُبَادَلَةُ فَلِي فِيهِ مَا مَرَّ آنِفًا ( لَا بِرَهْنٍ ) أَوْ عِوَضٍ عِنْدَ مُجِيزِهِ بِغَيْرِ الْأُصُولِ كَالْأُصُولِ ، وَالْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ مَحْذُوفٌ ، أَيْ بَادَلَهُ بِغَيْرِ رَهْنٍ لَا بِرَهْنٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّهْنَ كَالْبَدَلِ مِنْ الدَّيْنِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْتِئْنَافًا ، أَيْ لَا يُقَاتِلُ بِرَهْنٍ أَوْ عِوَضٍ ( إلَّا إنْ قَصَدَ الدَّفْعَ عَنْهُ ) ، أَيْ عَنْ الرَّهْنِ أَوْ الْعِوَضِ بِنَفْسِ الرَّهْنِ أَوْ الْعِوَضِ ، وَذَلِكَ مِثْلَ أَنْ تَرْهَنَ سَيْفًا وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ فَيَجِيئُك مُرِيدٌ أَخْذَهُ مِنْك فَتُقَاتِلُهُ بِهِ لِتَمْنَعَهُ أَوْ تَمْنَعَهُ هُوَ وَغَيْرَهُ مِنْ رَهْنِ صَاحِبِهِ بِالْقِتَالِ ، وَكَذَا الْفَرَسُ وَنَحْوُهُ ، وَكَذَا يَجُوزُ نَفْعُ الرَّهْنِ بِبَعْضِهِ كَحَمْلِ رَهْنٍ عَلَى دَابَّةِ الرَّهْنِ ، وَالرَّهْنُ كُلُّهُ لِمَالِكِهِ .
( وَلِذِي سِلَاحٍ أَعَارَهُ لِمُقَاتِلٍ بِهِ ) سَوَاءٌ ذَكَرَ الْقِتَالَ بِهِ حِينَ الْإِعَارَةِ أَوْ لَا ( أَخْذُهُ مِنْهُ ) ، أَيْ مِنْ الْمُقَاتِلِ بِهِ ، ( وَإِنْ بَعْدَ الْتِقَاءِ ) ذَوِي ( الزَّحْفَيْنِ ) : زَحْفِ الْفَرِيقِ إلَى الْفَرِيقِ الْآخَرِ ، وَزَحْفِ هَذَا الْفَرِيقِ الْآخَرِ إلَيْهِ ، وَهُوَ الْمَشْيُ بِسُرْعَةٍ ، وَأَمَّا بَعْدَ الدُّخُولِ فِي الْقِتَالِ فَلَا يَنْزِعُهُ مِنْهُ فَلَا يُنَافِي مَا قَبْلُ ، وَأَمَّا الْفَرْقُ بَيْنَ الْأَخْذِ وَالْمَنْعِ بِأَنْ لَا يُنْصِتَ لِمَنْعِهِ وَيُطَاوِعَهُ فِي الْأَخْذِ فَضَعِيفٌ وَعِنْدِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَّا إنْ اسْتَغْنَى عَنْهُ وَلَوْ شَاءَ لَأَخَذَهُ مِنْهُ قَبْلَ الْتِقَاءِ الزَّحْفَيْنِ ، وَأَمَّا بَعْدُ فَالْتِقَاءٌ لَهُ فِي مَضَرَّةٍ إلَّا إنْ كَانَ لَا يُقْتَلُ بِأَخْذِهِ مِنْهُ ، وَلَا تَقَعُ الْهَزِيمَةُ بِأَخْذِهِ مِنْهُ ،