( وَإِمَّا تَطَوُّعٌ ) مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ: إمَّا فَرْضٌ ( وَهُوَ إتْلَافُهَا ) ، أَيْ إتْلَافُ النَّفْسِ ( عَنْ الْغَيْرِ ) إذَا رَجَا أَنْ يَنْجُوَ ( كَدِفَاعِ مُغِيرٍ ) سَمَّى الدَّفْعَ إتْلَافًا ؛ لِأَنَّهُ سَبَبُ الْإِتْلَافِ ( لِأَخْذِ مَالِهِ ) ، أَيْ مَالِ الْغَيْرِ ( أَوْ ) لِ ( قَتْلِهِ ) ، أَيْ قَتْلِ الْغَيْرِ ( أَوْ ) كَ ( تَغْيِيرِهِ جَوْرَهُ ) وَذَلِكَ أَنْ تَسْمَعَ إنْسَانًا أَوْ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ أَكْثَرَ خَرَجُوا لِأَخْذِ مَالٍ أَوْ قَتْلِ نَفْسٍ أَوْ أَنَّهُمْ جَارُوا كَمَنْعٍ عَنْ مَالٍ وَكَفُحْشٍ فَلَا يَلْزَمُك الْخُرُوجُ لِلتَّعَرُّضِ لَهُمْ وَدَفْعِهِمْ ( أَوْ ) كَ ( قَتْلِ الْجَانِي ) فَ"تَغْيِيرِ"،"وَقَتْلِ"مَعْطُوفَانِ عَلَى"دِفَاعِ" ( وَالْبَاغِي وَنَحْوِهِمَا ) كَالطَّاعِنِ وَالْمُرْتَدِّ وَالْقَاطِعِ وَمَانِعِ الْحَقِّ لَا يَلْزَمُك أَنْ تَخْرُجَ إلَى قَتْلِ الْجَانِي وَدِفَاعِ الْبَاغِي وَقَتْلِهِ وَقَتْلِ الطَّاعِنِ وَالْقَاطِعِ وَالْمَانِعِ ، بَلْ يَجُوزُ وَلَا يَجِبُ ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ فِي جَانِبِ الْجَانِي إنْ كَانَ الْجَانِي جَنَى عَلَيْهِ بِقَتْلِ وَلِيِّهِ ، أَوْ صَارَ بِصُورَةِ مَا يَقْتُلُهُ كُلُّ أَحَدٍ ( وَكَدِفَاعِ مُفْسِدٍ مَالًا ) لَا يَلْزَمُ الْخُرُوجُ لِدِفَاعِهِ ( أَوْ مُسْتَخِفٍّ لِأَخْذِهِ ) أَوْ لِأَخْذِ نَفْسٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ فَسَادٍ فِيهَا لَا يَلْزَمُ الْخُرُوجُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ تُشَاهِدْ فِعْلَهُ إنْ خَرَجْت فِي دِفَاعِهِ أَوْ قَتْلِهِ إذَا حَلَّ قَتْلُهُ فَمَأْجُورٌ وَإِلَّا فَغَيْرُ آثِمٍ .
( وَلَا يَلْزَمُ ) عِنْدَ الْخَوْفِ عَلَى نَفْسِهِ ( إظْهَارُ ) مُجَرَّدُ إظْهَارٍ وَلَا شُهْرَةَ ( تَجْوِيرِ مُبْتَدَعٍ أَوْ طَعْنٍ فِي دِينِهِ أَوْ تَصْوِيبُ دِيَانَةِ الْمُوَافِقِ ) عَطَفَ تَصْوِيبَ عَلَى إظْهَارٍ ، أَيْ وَلَا يَلْزَمُ تَصْوِيبُ دِيَانَةِ الْمُوَافِقِ بِاللِّسَانِ أَوْ الرَّأْسِ أَوْ بِالْكِتَابَةِ ، ( وَإِظْهَارُهَا ) ، أَيْ وَلَا شَهْرُهَا فِي النَّاسِ ، وَهَذَا التَّفْسِيرُ لِمَزِيدِ فَائِدَتِهِ أَوْلَى مِنْ أَنْ تَقُولَ: مُرَادُهُ ، أَوْ إظْهَارُ تَصْوِيبِهَا ، فَلَا يَذْكُرُ الْإِظْهَارَ بَعْدُ ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ، بَلْ ذَكَرَ