وَإِنْ فَاتَتْهُ وَصَلَّى مَعَهُ الثَّانِيَةَ مَعَ التَّشَهُّدِ ثُمَّ نَامَ أَوْ أَحْدَثَ فَانْتَبَهَ أَوْ تَوَضَّأَ فَأَخَذَ مَعَهُ الرَّابِعَةَ فَإِذَا سَلَّمَ قَامَ بِلَا تَكْبِيرٍ لِلْأُولَى ، فَيُصَلِّيهَا فَإِذَا رَفَعَ مِنْ السَّجْدَةِ مَعَ تَكْبِيرِهَا قَامَ بِتَكْبِيرِ التَّشَهُّدِ ثُمَّ يُصَلِّي الثَّالِثَةَ حَتَّى يُتِمَّهَا إلَى مَحَلٍّ دَخَلَ فِيهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ .
الشَّرْحُوَأَمَّا النَّوْعُ الثَّانِي: وَهُوَ أَنْ يَفُوتَهُ أَوَّلُهَا وَوَسَطُهَا فَأَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ( وَإِنْ فَاتَتْهُ ) أَيْ فَاتَتْ الرَّكْعَةُ الْأُولَى الدَّاخِلَ عَلَى الْمُقِيمِ ( وَصَلَّى مَعَهُ الثَّانِيَةَ مَعَ التَّشَهُّدِ ثُمَّ نَامَ أَوْ أَحْدَثَ فَانْتَبَهَ ، أَوْ تَوَضَّأَ فَأَخَذَ مَعَهُ الرَّابِعَةَ فَإِذَا سَلَّمَ ) الْإِمَامُ ( قَامَ ) هُوَ ( بِلَا تَكْبِيرٍ لِلْأُولَى فَيُصَلِّيهَا فَإِذَا رَفَعَ ) نَفْسَهُ ( مِنْ السَّجْدَةِ مَعَ تَكْبِيرِهَا ) أَيْ تَكْبِيرِ هَذِهِ السَّجْدَةِ نَسَبَهُ إلَيْهَا كَمَا يُنْسَبُ التَّكْبِيرُ إلَى التَّشَهُّدِ وَهُوَ بَعْدَهُ ، وَذَلِكَ تَكْبِيرُ الْقِيَامِ لِلثَّانِيَةِ ، فَإِذَا اسْتَوَى قَائِمًا رَجَعَ سَاكِتًا إلَى قُعُودِ التَّحِيَّاتِ ، وَلَا يَقْرَؤُهَا بَلْ يَقُومُ مِنْهَا بِتَكْبِيرٍ كَمَا قَالَ: ( قَامَ بِتَكْبِيرِ التَّشَهُّدِ ثُمَّ يُصَلِّي الثَّالِثَةَ حَتَّى يُتِمَّهَا ) أَيْ حَتَّى يَشْرَعَ فِي صَلَاةِ الثَّالِثَةِ وَيَسْتَمِرُّ إلَى أَنْ يُتِمَّهَا ، ( إلَى مَحَلٍّ دَخَلَ فِيهِ ) وَهَذَا الْمَحَلُّ لَيْسَ مِنْ الثَّالِثَةِ ، وَالْمُرَادُ مُنْتَهِيًا إلَى مَحَلٍّ دَخَلَ فِيهِ ، وَالْمُرَادُ بِالدُّخُولِ الرُّجُوعُ إلَى الْإِمَامِ فَإِذَا صَلَّاهَا قَامَ بِتَكْبِيرِ الْقِيَامِ إلَى الرَّابِعَةِ إذْ لَمْ يَفْعَلْهُ مَعَ الْإِمَامِ ( ثُمَّ يُسَلِّمُ ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا إذَا فَاتَهُ بَعْضُ الْأُولَى فَقَطْ ، أَوْ الْأُولَى مَعَ بَعْضِ الثَّانِيَةِ وَأَخَذَ مَعَهُ بَعْضَ الرَّابِعَةِ الْأَخِيرَ أَوْ الرَّابِعَةَ وَالْبَعْضَ قَبْلَهَا الْمُتَّصِلَ بِهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ ، وَقِيلَ: إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ بِتَكْبِيرِ التَّشَهُّدِ وَصَلَّى الثَّالِثَةَ وَقَامَ بِتَكْبِيرِ الرَّابِعَةِ .